• Print This Page
  • Email This Page

اليمن يؤكد إصراره على الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية

فيصل دارم من اليمن لموقع الشرفة
2010-02-06


خالد فزاع/أ ف ب/غيتي إيمدجز -- المنتجات المحلية سيتعين عليها المنافسة أمام المنتجات الأجنبية.

يأمل المسؤولون اليمنيون أن تمهد الإصلاحات الأخيرة الطريق لليمن لكي ينضم لمنظمة التجارة العالمية (WTO) خلال هذا العام.


انعقدت في جنيف في 28 يناير/كانون الثاني الجاري الجولة السابعة من المفاوضات المتعددة الأطراف الخاصة لانضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية. وخلال المحادثات، أكد رئيس الوفد اليمني إلى المفاوضات وزير الصناعة والتجارة اليمنية، الدكتور يحيى المتوكل، إصرار بلاده على التوصل إلى إنهاء مفاوضات الانضمام لمنظمة التجارة العالمية هذا العام.


وقال المتوكل "إن بلاده تعيش منعطفا حساسا وهي تواجه تحديات أمنية واقتصادية وتنموية منها حالة التمرد في أقصى شمال البلاد وحركة الانفصال في الجنوب وتهديدات القاعدة"، معتبرا أن تلك الأحداث دمرت الاقتصاد وأعاقت عملية التنمية.


وكان الدكتور يحيى المتوكل قد قال لـ"الشرفة" قبيل توجهه إلى جنيف صعوبة البقاء خارج المنظمة، وقال "لا يمكن لأي بلد في العالم تحمل بقائه خارج المنظمة العالمية، لأنه سوف يعاني من مضار كثيرة والسبيل الوحيد للحد من هذه التأثيرات السلبية هو الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. فمن الواضح أن البلدان التي شكلت منظمة التجارة العالمية قد خففت شروط الانضمام."


ولفت المتوكل إلى "أن المسألة الجوهرية للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية هو مطابقة تشريعاتنا لتشريعات المنظمة. لقد عدلنا وأصدرنا العديد من القوانين مثل القانون التجاري، قانون المنافسة، وقانون الملكية الفكرية لهذا الغرض."


أما بالنسبة للمفاوضات مع الدول الأعضاء في المنظمة قال المتوكل "أتممنا المفاوضات في ست جولات وهناك دولاً أعلنت دعمها انضمام اليمن مثل الولايات المتحدة واليابان. وفي المقابل نحن حريصون على تسريع المفاوضات لوضع اللمسات الأخيرة على انضمام اليمن بشكل سريع لان الانضمام المتأخر يعني انضمام دول جديدة والتي تتطلب تطويل مسألة التفاوض."


بالنسبة للجوانب السلبية التي سيتأثر منها الاقتصاد اليمني بسبب الانضمام لمنظمة التجارة العالمية، يعتقد المتوكل أن القطاعات الصناعية والزراعية سوف تعاني بسبب المنافسة الشرسة "فإذا لم يتمكنوا من منافسة المنتجات الأجنبية من حيث المعايير والجودة وبأسعار معقولة، فإنهم سيخسرون كل شيء. وخير مثال في هذا الصدد هو الصين التي غزت منتجاتها الأسواق العالمية بسبب الجودة العالية وبأسعار رخيصة."


ولفت دكتور حمود النجار، رئيس مكتب التنسيق والاتصال مع منظمة التجارة العالمية في وزارة الصناعة والتجارة اليمنية "أن انضمام اليمن لمنظمة التجارة العالمية سيفتح الباب أمام تدفق الاستثمارات العالمية، ويعزز الثقة في بيئة الاستثمار، إضافة إلى منح الصناعات المحلية فرصة للتطوير والتحديث حتى يتسنى لها المنافسة عالميا."

وأضاف "أن من أبرز فوائد الانضمام للمنظمة هو دخول أسواق الدول الأعضاء بصورة أكثر تنظيما وتيسيرا بموجب ما تنتجه الاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف والاستفادة من المعاملة الخاصة بالدول الأكثر رعاية من خلال عدم التمييز ضد المنتجات اليمنية."


أما حمود البخيتي رئيس مركز دراسات وبحوث السوق والمستهلك فقال أن الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية له مزاياه وعيوبه في نفس الوقت، مضيفاً "أن الحالة الاقتصادية الراهنة في اليمن تؤكد أن العيوب أكثر من المزايا حيث أن المنتجات اليمنية الصناعية والزراعية لا يمكن أن تنافس المنتجات الأجنبية بسبب الإغراق."


وقال البخيتي إن اليمن يعاني حاليا من الغش والتقليد التجاري يقدر بأكثر من 50٪ مما يخلق مشاكل وصعوبات في مسألة الانضمام للمنظمة خاصة فيما يتعلق بقضايا الملكية الفكرية.


يذكر أن اليمن بدأ خطواته الأولى نحو الانضمام لمنظمة التجارة العالمية عام 1998 وتم منحه صفة مراقب في المنظمة في شهر أبريل/نيسان عام 1999.


احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)

.
تقييم المقالة:5.0 /5 (1صو ت)
.
يرجى التعليق على هذه المقالة ليتسنى لنا تطوير و تحسين هذا الموقع.

* تشير إلى حقل مطلوب

نام:
*البريد الألكتروني
*التعليق
متبقي 1800 حرف (1800 بحد أقصى)
*ادخل الأرقام
Captcha