تقارير

تشكيل أول مفوضية مستقلة لحقوق الإنسان في العراق

نشر ثقافة حقوق الإنسان في المناهج التعليمية من مهام مفوضية حقوق الإنسان في العراق. في الصورة اعلاه، طلاب في مدرسة ببغداد. [محمد أمين/رويترز]

نشر ثقافة حقوق الإنسان في المناهج التعليمية من مهام مفوضية حقوق الإنسان في العراق. في الصورة اعلاه، طلاب في مدرسة ببغداد. [محمد أمين/رويترز]

  • تعليق

    4

  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

صوّت مجلس النواب العراقي مطلع الشهر الجاري بالأغلبية لصالح إنشاء أول مفوضية مستقلة لحقوق الإنسان في العراق بعد أن وافق على تعيين أعضائها وعددهم 11 عضوا أصليا وثلاثة احتياط.

وأكد رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية، سليم الجبوري، إن قرار التصويت على أعضاء مجلس المفوضين وتشكيل المفوضية جاء نتيجة جهود مكثفة ومضنية بذلتها لجنته على مدى عام كامل.

وقال في حديث لموطني إن "اللجنة قامت خلال تلك المدة وعبر لجنة (اختيار مجلس المفوضية) التي تضم نوابا وقانونيين وناشطين مدنيين بتدقيق ودراسة السير الذاتية لـ 3085 متقدما لعضوية المفوضية حتى وقع الاختيار على 14 مرشحا".

وأوضح الجبوري إن "جميع المرشحين الذين اختيروا هم من مكونات اجتماعية مختلفة ويحتفظون بخبرة طويلة في مجال حقوق الإنسان ومشهود لهم بالنزاهة، مما جعل البرلمان يصّوت عليهم بموافقة غالبية أعضائه الحاضرين لجلسة منح الثقة [الإثنين]"، وكان عددهم 181 نائبا.

ويقضي قانون المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان الذي أقره مجلس النواب في كانون الأول/ديسمبر عام 2008 بأن يتألف مجلس المفوضين من 11 عضوا أصليا وثلاثة احتياط على أن لا تقل نسبة تمثيل النساء عن ثلث عدد أعضاء المجلس وتمثيل الأقليات لا يقل عن عضو أصلي واحد وآخر احتياط.

وحدد القانون مدة العضوية في المجلس بأربع سنوات، كما نص على أن تكون المفوضية كيانا مستقلا إداريا وماليا يحظى بصلاحيات واسعة على مستويات الرصد والمتابعة والتحقيق.

صلاحيات اللجنة

ومن ضمن هذه الصلاحيات تلقي الشكاوى من الأفراد والجماعات ومؤسسات المجتمع المدني حول الانتهاكات الخاصة بحقوق الإنسان، والتأكد من صحة هذه الشكاوى وإجراء التحقيقات وتحريك الدعاوى المتعلقة بها وإحالتها إلى الادعاء العام.

وتشمل أيضا القيام بزيارات للسجون ومراكز الإصلاح الاجتماعي واللقاء مع المحكومين والموقوفين للكشف والتحقق من وجود أية حالة خرق لحقوق الإنسان وإبلاغ الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالها.

وذكر النائب علي شبّر عن لجنة حقوق الإنسان النيابية، في حديث لموطني إن "المفوضية ستأخذ على عاتقها مهاما عدة، منها إعداد الدراسات والبحوث وتقديم التوصيات وإبداء الرأي والمقترحات في المسائل المتعلقة بتعزيز وتنمية حقوق الإنسان".

وتابع "كذلك من مسؤولياتها نشر ثقافة حقوق الإنسان عبر تضمين هذه الثقافة في المناهج التعليمية والتربوية وعقد المؤتمرات والندوات والفعاليات الفنية والاجتماعية والبرامج الإعلامية، فضلا عن تقديم تقرير سنوي إلى البرلمان متضمنا تقييما عاما عن حالة حقوق الإنسان في العراق".

ولفت شبّر إلى أن "المفوضية ستعمل على التنسيق والتعاون مع منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان في العراق والتواصل مع مؤسسات حقوق الإنسان الدولية المستقلة وغير الحكومية".

’إنجاز تاريخي‘

بالمقابل، وصف، كامل أمين، على خطوة إنشاء المفوضية، بـ "الإنجاز التاريخي".

وقال لموطني إن "تأسيس المفوضية لا يعني انتفاء الحاجة لوزارة حقوق الإنسان، فلا وجود لأية مادة في قانون المفوضية تشير إلى أن الأخيرة ستكون بديلة عن الوزارة، إذ رغم إن هناك تداخلا في العمل ما بين المؤسستين، لكن هناك قضايا هي من اختصاص وزارتنا حصرا".

وأشار أمين إلى أن "من بين تلك القضايا التي بعهدتنا مصير الأسرى والمفقودين العراقيين، وتوثيق انتهاكات النظام السابق والمقابر الجماعية وضحايا الإرهاب والقضية الأهم هي رفع التقارير الدورية الخاصة بالتزامات العراق تجاه المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان".

ورحّب نشطاء حقوق الإنسان بهذه الخطوة.

وقالت الناشطة الحقوقية هناء أدور، في حديث لموطني "بلا شك أنا أحيي خطوة إنشاء المفوضية، واشعر بالارتياح لأن أعضاء مجلس المفوضين فيها يمثلون أديان وقوميات متنوعة وهم مستقلين من أية ارتباطات حزبية وسياسية وعلى درجة عالية من المهنية والكفاءة".

ما رأيك بهذه المقالة؟ (مجموعة الأصوات 0)

0 لم يعجبني

أضف تعليقا (سياسة الشرفة بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

  • تعليقات القراء

    فاطمه

    2013-5-10

    رجا رجا ما موقف الاسرى والمفقودين من الحرب العراقيه الايرانيه اغيثونا ولا نعلم عند اي طرف هم او رفاتهم هل العراق ام ايران انهم مجرد ضحايا حرب

  • ماجد باشي

    2012-5-21

    خدمة ابناء الشعب العراقي هو اهم من باقي الامور الاخرى والتي تعد امور جانبية ولا فائدة منها ان الناس مثلما عليهم واجبات لهم ايضا حقوق يجب ان يتم توفيرها لهم و بأسرع ما يكون ان الحكومة العراقية قد اهملت الكثير من حقوق الناس وانها قد انشغلت بأمور تافهة و طالما قاموا بتقديم الوعود للناس من ابناء الشعب العراقي ولكن من دون اي جدوى او مصداقية سواء ان كانت فيما يخص المجمعات السكنية او توفير الطاقة الكهربائية او توزيع المواد الغذائية للمواطنين عن طريق البطاقة التموينية بالاضافة الى تخفيض اسعار النفط والبنزين و توفيره للمواطنين و توزيع بطاقات شهرية ولكن الاغلبية لم يتسلموا هذه البطاقات سواء التي كانت تخص المواد الغذائية والتي لم يعد وجود لاي مادة غذائية في البطاقة او فيما يخص المنتجات النفطية و الغاز لهذا ان الحكومة لم تعطي شيء لابناء الشعب ولكنها اخذت الكثير وكل هذا حق ابناء الشعب العراقي وهذا ما جعل الحقوق الانسانية لابناء الشعب العراقي مفقودة ونهائيا وضاع كل شيء .

  • زكريا ##@#

    2012-5-17

    العراق قد تعب كثيراً وان حقوقه مغبونة لان حتى الشباب العراقي لا دور لهم في الحياة وان كل ما يقومون به هو مجرد الجلوس في البيوت لا اكثر ولا اقل وانهم باقين من دون عمل وانا اريد من الله العلي الكبير ان يخلص العراق من كل ارهابي ومن كل مجرم الذي لا يريد الخير للعراق والعراقيين انا ادعوا من الله العلي الكبير ان يخلص العراق من حكومة نوري المالكي ومن شر الارهاب والارهابيين ، العراق من اكثر الدول العربية التي تتعرض الى اعمال قتل وتخريب وقتل وان كل ارهابي يدخل الى العراق لا يريد له الخير ويريد ان يسيطر عليه وان كل تلك الاعمال من وراء حكومة حقيرة لا تعمل الا من اجل صالحها لا اكثر ولا اقل ن وان الخدمات ملغية في العراق لا خدمات ولا امور جيدة من ماء وكهرباء وتوفير فرص للعمل من اجل ان يكون ابناء الشعب العراقي مرتاحين ويريدون ان يعيشوا مثل باقي الدول العربية انا ادعوا من الله العلي الكبير ان يجعل العراق من افضل الدول العربية وان تكون مكانتهم اكثر قوة من ذي قبل انا اريد من كل الامة العربية ان تعلم ان حكومة نوري المالكي حكومة حقيرة وخبيثة وانا ادعوا من الله العلي الكبير ان يخلص العراق منه ومن كل من لا يريد الخير للعراق والعراقيين انا ادعوا كل العراقيين ان يبقوا متمسكين به وانهم لا بد من ان يقوموا على التخلص منه ومن كل من لا يريد للعراق الخير ، العراق من اكثر الدول العربية التي قد تحملت الكثير ومن الدول التي قد حدثت فيها اعمال من غير الممكن على اي بشر ان يتقبلها وان العراق قد تحمل ونحن نريد منه ان يبقى متمسك بكل ما يريد من امور وان يأخذ حقه بيده وان لا ينسى ما فعله به المالكي .

  • فارس

    2012-5-12

    لماذا العجب من هذا التحول في العلاقات فنحن نعيش في ضل حكومة تقلبات في المواقف وعدم الثبات وحكومة مخالفة الوعود فبالامس هدم جامع محمد باقر الصدر في الناصرية وبمرأى ومسمع الجميع وسكتوا جميعا ؟؟؟ !!ثم تخرج مظاهرات سملية لانصار السيد الصرخي الحسني وهو مرجع عراقي وعربي للمطالبة باعادة بناء الجامع والجميع سكتوا ؟؟!! واليوم المالكي يعيش حالة البحث عن البقاء لفترة اطول فتجدون تقلبات في مواقفه لان هناك ضغط من ايران منقطع النضير