أتود أن تجعل اللغة العربية اللغة المعتمدة في هذا الموقع؟ |
أكد المشاركون في المعرض والمؤتمر الدولي الأول للتقنية الخضراء 2012 على حاجة منطقة الشرق الأوسط إلى اعتماد التقنيات الخضراء أكثر من أي وقت مضى في ظل تزايد الضغوط على الموارد الطبيعية حول العالم.
وناقش المسؤولون والمشاركون في المؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام واختتم الخميس، 15 آذار/مارس، سبل الحفاظ على الطاقة والموارد المائية، والحد من السلوكيات الاستهلاكية السيئة، ونشر الوعي حول الكفاءة البيئية، وتعزيز مصادر الطاقة البديلة والمتجددة، والحد من التلوث.
وأكدوا على أن عنصر الوعي سيكون العامل الحاسم في إرشاد المجتمعات الخليجية والعربية نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز الكفاءة البيئية.
وضم المعرض حوالي 100 جناح تابع لوزارات ومؤسسات وهيئات حكومية إلى جانب شركات من الصين، تايوان، كوريا الجنوبية، اليابان، فرنسا، مصر، ماليزيا، السعودية، والإمارات.
وقالت الطالبة الجامعية فاطمة علي في حديث للشرفة "ما لفت انتباهي هو تواجد أكثر من 90 شركة حول العالم تحت سقف واحد تختص بنفس المجال"، مضيفة أن ذلك يعود بالنفع على المنطقة في مجال التكنولوجيا الخضراء ومبادرات أخرى تم التطرق إليها خلال المؤتمر.
وأشارت علي إلى أن المعرض فريد من نوعه على مستوى البحرين إذ يخدم أهداف التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة ويعزز الوعي بجدوى التقنيات الخضراء.
وقال مشاركون آخرون إن البحرين في واجهة المبادرات الخضراء في المنطقة وتحدثوا عن أهمية الحفاظ على الطاقة وحماية البيئة.
وكشف مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، الدكتور كانديه يومكيلا، عن وجود محادثات لجعل البحرين مقراً رئيسياً لمركز إقليمي للتقنيات الخضراء يخدم دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأضاف أن المقترح من شأنه أن يدعم خطى النمو والتنمية المستدامة الصديقة للبيئة.
وأكد رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى، الدكتورعادل الزياني، أن البحرين ستعمل على ثلاث مراحل لدعم مفهوم التقنيات الخضراء تبدأ أولاً باستقطاب التكنولوجيا المتطورة، ومرحلة ضخ الاستثمارات، وثالثا توعية المستهلكين.
من جهته، قال نائب رئيس جامعة البحرين للتخطيط والتنمية، البروفسور وهيب الناصر، "إن البحرين أدركت قبل غيرها من دول المنطقة أهمية التقنيات الخضراء للحفاظ على بيئتها الطبيعية والمساهمة في زيادة الوعي باستخدامها عبر القنوات الحكومية الرسمية وغير الرسمية".
وأوضح أن الحكومة تبنت خطة استراتيجية لضمان بيئة صحية آمنة للمواطنين بالاعتماد على سياسات ترشيد استهلاك الطاقة من كهرباء وماء والحد من السلوكيات الخاطئة سواء على مستوى الوزارات أو المواطنين.
وتابع قائلاً "لا بد للملف البيئي أن يصبح خطاً أحمر لدى دول منطقة الخليج، حتى يعاقب من يعبث بالبيئة ويكافأ من يحرص عليها"، مضيفاً أن ذلك "يجب أن يكون ضمن تشريع يحفظ ذلك الإطار الجديد، فمن يحرق الإطارات على سبيل المثال أو المخلفات الزيتية يجب أن يعاقب".
وذكر الناصر أن جامعة البحرين شاركت في المعرض من خلال عرضها أكثر من 25 تجربة مبتكرة تخدم مفهوم التقنيات الخضراء كالسيارة الشمسية والسيارة الهيدروجينية والأسمدة الصديقة للبيئة وإعادة تدوير النفايات الورقية وغيرها. ورأى أن الطاقة الشمسية هي الخيار الصديق للبيئة الأنجع لتلبية حاجات البحرين من الطاقة، لاسيما أنها توفر ستة أضعاف ما توفره الرياح من طاقة.
إلى ذلك، ركز المدير التنفيذي لمجموعة تارا للاستشارات المحدودة، محسن الصفار، على سبل إنتاج مصادر طاقة نظيفة والحفاظ عليها.
وقال في حديث للشرفة "إن الملف البيئي لم يعد أمرا كمالياً بل بات مطلباً ملحاً يضع حياة البشر على المحك نظراً للأضرار البيئية الفادحة التي خلفها العالم الصناعي منذ 100 سنة".
وأضاف بالقول "ما نراه من كثرة الأعاصير والفيضانات وفورة البراكين كلها مؤشرات تدق ناقوس الخطر بأن بيئة الأرض في تهديد حقيقي بسبب التلوث البيئي الذي يقوم به البشر بصورة يومية. فتلوث القرن العشرين وحده يعادل تلوث الأرض خلال مئات الآلاف من السنين وأصبح يرتد علينا سلباً وبضراوة".
وركز الصفار على تقنية العزل الحراري التي بمقدورها توفير كميات هائلة من الطاقة في المنازل والمباني وغيرها من الانشاءات، مؤكداً أن تشجيع الاستثمار بهذه التقنية خليجياً سيخلق وفراً مالياً "خيالياً" على حد وصفه ويخدم الأهداف البيئية لأي دولة خليجية.
واستطرد قائلاً "يوفر العزل الحراري في حال استخدامه ما لا يقل عن 60 إلى 70 في المائة من مجمل استهلاك الطاقة، وبالتالي يمكن الحفاظ على برودة أو دفء المنازل دون اللجوء إلى استخدام أجهزة التبريد أو السخانات الكهربائية بصورة كبيرة، وبالتالي يمكن الحد من استخدام غاز (الفريون) المضر جداً بالبيئة والمستخدم بأجهزة التبريد".
كذلك دعا الصفار إلى الاستفادة من مواد صديقة أكثر للبيئة، وحث على ترشيد استهلاك الوقود والمشتقات البترولية في منطقة الخليج التي تسجل أعلى معدل استهلاك في العالم بسبب رخص سعر البترول.
أضف تعليقا (سياسة الشرفة بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية
تعليقات القراء
واثق الجميلي
2012-6-20
تعد التقنيات الخظراء من اهم الوسائل المستخدمة في توفير مصادر الطاقة ومن الممكن استخدام هذه التقنية في البلدان العربية المختلفة
سرمد
2012-4-9
بالامكان للدول العرابية ان تعتمد على الطاقة الشمسية اكثر من الرياح او المياه لان الاجواء والمناخ العربي يشهد وجود دائم ومستمر للطقاة الشمسية اما فيما يخص المياه والرياح فهما جانبان يعدان غير متاحان دوما لان المياه مصدر مهم كثيرا وان الاغلبية بحاجة الى توفيرها وخصوصا في المناطق التي تشهد انقطاع دائم للمياه الصالحة للشرب خصوصا اما الرياح فهي شيء موسمي وليست متواجدة طوال السنة اما فيما يخص الطاقة الشمسية فبالامكان ان يتم الاستفادة منها وبشكل كبير جدا من ناحية توفير طاقة نظيفة وتقلل من خطر التلوث البيئي في الوطن العربي وانه امر جيد وسوف تكون له الكثير من النتائج الايجابية المهمة بالنسبة للكثير من الدول العربية والتي تعد بحاجة كبيرة لمصادر الطاقة البديلة عن النفط والبنزين وغيرها من المصادر الاخرى التي تسبب تلوث بيئي .