إبرام اتفاق للتعاون الأمني بين موريتانيا والسعودية

تعهدت موريتانيا والسعودية على العمل سوية لمحاربة الإرهاب. أعلاه، رجل يمر من أمام جامع "سعود" في مركز مدينة نواكشوط في موريتانيا. [رويترز]

تعهدت موريتانيا والسعودية على العمل سوية لمحاربة الإرهاب. أعلاه، رجل يمر من أمام جامع "سعود" في مركز مدينة نواكشوط في موريتانيا. [رويترز]

  • تعليق

    3

  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

اتفقت موريتانيا والسعودية الأسبوع الماضي بالرياض على العمل معا ضد الإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات وتهريب الأسلحة.

الاتفاق الأمني الجديد "يخدم مصالح الشعبين"، حسب تصريح نائب وزير الداخلية السعودي، الأمير أحمد بن عبد العزيز، بعد لقائه مع وزير الداخلية الموريتاني الزائر محمد ولد ابيليل.

وركز الاتفاق على تبادل المعلومات بين الجانبين، كما تم الاتفاق على قضايا أخرى تتعلق بتبادل الخبرات والتعاون في مجال التدريب الأمني.

ومن بين أبرز أهداف هذا الاتفاق حسب زين العابدين ولد المختار الصحافي ومحلل شؤون الإرهاب "هو حصول موريتانيا على تمويلات تحتاجها أجهزتها الأمنية في حربها على الإرهاب".

ويضيف ولد المختار أن الاتفاق يشير إلى استعداد السعودية "للمشاركة في الحرب على الإرهابيين في الخارج، من خلال التنسيق مع الدول التي تقع على نقاط الغليان خاصة دول الساحل".

لكن الصحافي الراجل عمر، مدير مكتب وكالة صحراء ميديا الإعلامية في مدينة النعمة الموريتانية المطلة على الحدود، لا يعلق الكثير من الأمل على هذا الاتفاق.

وقال عمر إن استفادة موريتانيا من الاتفاق تبقى "شكلية". وأضاف أن على موريتانيا أن تراهن على التعاون مع الدول الغربية "من منظور التهديد المشترك الذي تواجهه دول الساحل".

وتابع بالقول "في حال نشطت السعودية بجدية في كشف المعلومات المتعلقة بالتحويلات المالية على وجه الخصوص، فسيكون ذلك مفيدا بالنسبة لموريتانيا التي تعاني من خلل في التحويلات المالية مع ما لها من تأثير كبير في تزايد النشاط المسلح". وأضاف أن "عددا من كبار ضباط مكافحة الإرهاب في موريتانيا لديهم اعتقاد أن مصادر في الخليج العربي وخاصة السعودية تقوم بتمويل الحركات السلفية المتشددة التي تشكل تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي".

من جانبه، قال المختار ولد التمين، صحافي متابع للعلاقات الموريتانية السعودية، إن هذا الاتفاق ليس الأول من نوعه.

وأوضح "إن عددا معتبرا من ضباط مكافحة الإرهاب الذين يتقلدون اليوم مناصب مهمة في إدارة مكافحة الإرهاب أكملوا دراسات أمنية متخصصة في المملكة السعودية".

فالاتفاق الجديد سيساعد موريتانيا "في مكافحة نشوء خلايا إرهابية ومكافحة التهديدات الأمنية، خاصة أن استيراتيجية الدولتين لمكافحة الإرهاب والتطرف متشابهة"، حسب ولد التمين.

من جانبه، يعتقد محلل شؤون الإرهاب أسلم ولد المصطفى أن الاتفاق "قد يكون له بعد سياسي" يهدف إلى "مد جسور التعاون مع موريتانيا" لإبعادها عن قوى إقليمية أخرى.

ما رأيك بهذه المقالة؟ (مجموعة الأصوات 0)

0 لم يعجبني

أضف تعليقا (سياسة الشرفة بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

  • تعليقات القراء

    مصعب ياسين

    2012-1-8

    من الضروري جدا ان يعود الوضع الى ما كان عليه من ناحية الهدوء لان الكثير من الدول العربية والاسلامية بالتحديد اخذت تشهد اقتتال رهيب و كثير جدا ولا يمكن لهذا الامر ان يستمر او ان يزداد سوءا بعد سوء ولا يمكن ان يتم هدر الكثير من الدماء او العمل على اوهاق الانفس البريئة والتي لا ذنب لها في كل ما يحصل من عنف و ارهاب و اجرام وان يتم ايقاف ما يحصل من تصدير للعنف و الارهاب و التهريب للاسلحة و الاموال التي تضخ من اجل القيام بتمويل الجماعات الارهابية والعناصر والعصابات التي اخذت تشكل خطر وتهديد لابناء الشعوب العربية و خصوصا الاسلامية و بالذات الدول التي تشهد اوضاع فوضوية وغير مستقرة و تفتقد الى الامن و الهدوء فيما بين الحكومة و ابناء الشعوب العربية كسوريا و مصر وربما بين ابناء البلد الواحد نتيجة الانقسامات والنزاعات والخلافات حول الحكم والسلطة كما يحصل في دولة الصومال لهذا ان من الضروري جدا ان يكون هنالك اتفاقات امنية تساهم في الحد من هذه الاوضاع الغير مستقر و التخلص منها ونهائيا .

  • طه بشير

    2012-1-6

    أن العالم الإسلامي اليوم يواجه هجمةً ارهابيةً متمثلةً بتنظيم القاعدة الإرهابي الذي يرفع شعارات الإسلام ويحاول أن يسوق أفكاره التطرفية من خلال أستغلال الدين الإسلامي من أجل إيهام البعض بأعماله وشعاراته الزائفة والتي لا تمت للدين الإسلامي بشيء لا من قريباً ولا من بعيد وهذا الأرهاب الأعمى قد أصبح تأثيره كبيراً وواضحاً على العالم الإسلامي بأسره فهو أول ما يهدد الدول الإسلامية والتي عانت من أفكار الارهاب وتنظيماته ومن جرائم عناصره التي تستهدف المسلمين بأعمالها الإرهابية والتطرفية المجرمة وهذا التنظيم التكفيري بالإضافة إلى استهدافه للدول الإسلامية فهو ايضاً يعمل على نقل صورةً خاطئةً عن ديننا الإسلامي الحنيف وعن تعاليمه السمحاء التي لا يمكن لها أن تتقبل مثل هذه الأعمال الإجرامية والإرهابية لأنه دين الوسطية والاعتدال .

  • حستي

    2012-1-5

    من الضروري جدا ان تتم هنالك الكثير من الاتفاقات التي يجب ان تحصل بين الدول الاسلامية لكونها تواجه الكثير من النزاعات والخلافات واحداث لفوضى والارباك داخل البلدان نفسها وانه العنف والارهاب قد اودى بحياة الكثير من ابناء الشعوب العربية وان الظلم اصبح ظاهرة منتشرة بين الكثير لهذا ان من المهم جدا ان يعود الوضع الى سابق عهده وهو ان يكون هنالك وحدة عربية واسلامية خصوصا لكي تكون هنالك قوة وتعاون وتكاتف والعمل من اجل مصلح الجميع وانا ارى ان الاتفاقات الامنية سوف يكون لها دور كبير جدا من ناحية القاء على الارهاب والتخلص منه وايضا من اجل العمل على اعادة الصورة الحقيقية للدين الاسلامي وما جاء به من افكار ومعتقدات ومفاهيم وقيم ومبادئ و تصرفات تدل على مدى التسامح والمحبة و الالفة و الاخاء والعمل من اجل مصلحة الجميع لا من اجل مصلحة الفرد وهذا ما يحتاج اليه اليوم ابناء المجتمع العربي كافة لان الدول العربية بكاملها تشهد وضع مأساوي وفظيع ومؤلم و مؤسف حقا لهذا ان من المهم جدا ان يكون هنالك اتفاقات امنية تساهم في دحر الارهاب والقضاء عليه من اجل امن واستقرار الدول الاسلامية و اطمئنانها وهدوء المنطقة العربية بأكملها .