أتود أن تجعل اللغة العربية اللغة المعتمدة في هذا الموقع؟ |
مسؤولون من باكستان وأفغانستان، بينهم المتوفي برهان الدين ربّاني (أقصى اليسار)، يجتمعون في اللقاء الأول للجنة المصالحة المشتركة في اسلام آباد في 11 يونيو/حزيران. [فيصل محمود/رويترز]
أكد مسؤولون باكستانيون أمام لجنة التقصي الأفغانية خلال زيارتها اسلام آباد التزام بلادهم بالتعاون الكامل في الجهود الرامية لاعتقال المسؤولين عن اغتيال رئيس المجلس الأعلى للسلام ورئيس أفغانستان السابق برهان الدين ربّاني.
وقال وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك في حديث لموقع CentralAsiaOnline.com لدى نهاية زيارة الوفد الأفغاني إلى اسلام آباد في 24 تشرين الثاني/نوفمبر "بذل الأستاذ ربّاني جهوداً لتحقيق السلام، وكانت مسؤولية باكستان ملاحقة قتلته الذين حاولوا تقويض مبادرات السلام وإلحاق الضرر بالعلاقات الباكستانية-الأفغانية".
وتلقى الوفد المؤلف من 9 أعضاء ويرأسه نائب مدير جهاز المخابرات الأفغاني الجنرال حسام الدين حسام ضمانات تعاون خلال الاجتماعات مع مسؤولين باكستانيين في اسلام آباد خلال الزيارة التي استمرت ثلاثة أيام.
ويترأس وزير الدفاع الجنرال عبدالرحيم ورداك لجنة التحقيق الأفغانية في اغتيال ربّاني.
وقد وصل الوفد الذي ضم مسؤولين في وزارتي الدفاع والداخلية وجهاز الاستخبارات إلى اسلام آباد في 22 تشرين الثاني/نوفمبر لمشاركة المعلومات مع مسؤولين باكستانيين حول اغتيال ربّاني.
يذكر أن ربّاني قد قتل في 20 أيلول/سبتمبر في منزله في كابل بواسطة انتحاري يرتدي عمامة كان يدّعي أنه أحد كبار قادة طالبان.
وقال مالك إن رباني كان أحد أصدقاء باكستان ومقتله تسبب بحزن لدى الطرفين الباكستاني والأفغاني.
أمّا من الجانب الباكستاني، فقد حضر الاجتماع مسؤولون رفيعو المستوى، بينهم مدير الاستخبارات الباكستانية الجنرال أحمد شجاع باشا والمدير العام لمكتب الاستخبارات آفتاب سلطان.
وكانت باكستان قد نددت بعملية الاغتيال.
وكان رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني قد ترأس وفداً من كبار المسؤولين إلى كابل لتقديم تعازيه بعد مقتل ربّاني مباشرة. وعرض جيلاني تقديم كافة المعلومات الأمنية المتعلقة بعملية الاغتيال إلى السلطات في أفغانستان.
كما أشار مالك إلى اجتماعات بين جيلاني والرئيس آصف علي زرداري من جهة والرئيس الأفغاني حامد كرزاي جرى خلال الاتقاف على مساعدة باكستان للسلطات الأفغانية التي تقوم بالتحقيق.
وافق الجانبان على العمل معاً وقدّمت باكستان ضمانات للقيام بكل شيء لمساعدة الجهود في القبض على قتلة ربّاني وتحقيق العدالة، وفق ما ورد في بيان مشترك في 24 تشرين الثاني/نوفمبر.
وقد التقى الوفد الأفغاني مع "الهيئات المعنية" للتباحث في عملية الاغتيال، وفق ما جاء في بيان لوزارة الداخلية الباكستانية. وناقش مالك عدداً من جوانب التحقيق مع الوفد.
وقال مالك للوفد "إن اغتيال الأستاذ رباني خسارة لباكستان لا يمكن تعويضها"، بحسب ما ذكر البيان.
وقد شارك الطرف الأفغاني أدلة حول تورّط جماعة شورى كيتا في عملية الاغتيال.
وفي حين يأمل المسؤولون الأفغانيين أن تقوم باكستان باعتقال عدد من الشخصيات في طالبان إلا أن أحداً من المتورطين في اغتيال ربّاني موجود على الأراضي الباكستانية، وفق ما قال مالك للموقع.
من ناحية أخرى، كان الرئيس التركي عبد الله غول قد توسّط في مطلع شهر تشرين الثاني/نوفمبر لعقد اتفاق أفغاني-باكستاني في قمة ثلاثية في اسطنبول حيث اتفق الجانبان على وضع آلية محددة للتحقيق في عملية الاغتيال.
ويعدّ الاتفاق الذي أتاح لوفد المسؤولين في الاستخبارات الأفغانية زيارة باكستان بادرة دبلوماسية غير اعتيادية من جهة اسلام آباد.
أضف تعليقا (سياسة الشرفة بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية