أتود أن تجعل اللغة العربية اللغة المعتمدة في هذا الموقع؟ |
قال محللون إن ارتفاع الأسعار في اليمن يعود إلى الصراع الدائر بين القاعدة والقوات الحكومية. [الوافي العربي/رويترز]
كشفت دراسة يمنية حديثة أن محافظة أبين احتلت المرتبة الأولى في ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بسبب تدهور الأوضاع الأمنية فيها وغياب الرقابة الحكومية على الأسعار.
وأكدت الدراسة الاستطلاعية التي نفذها مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي وأعلنت نتائجها في أواخر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أن نسبة ارتفاع الأسعار وصلت في بعض المواد الغذائية الأساسية في محافظة أبين إلى 166 في المائة.
الدراسة التي شملت 35 صنفاً من السلع الأساسية ونفذها فريق من المتطوعين في محافظات صنعاء وعمران وتعز والحديدة وأبين ولحج، أكدت غياب الرقابة التموينية من قبل الجهات الرسمية كوزارة التجارة والصناعة، ووجود صعوبات كبيرة في نقل البضائع والمنتجات بين المحافظات وداخل المدن.
وقال مصطفى نصر، رئيس المركز، في تصريح للشرفة إن الدراسة شملت 1000 أسرة من مديريات لودر والمحفد وجيشان في محافظة أبين ومدينة شقرة التابعة إداريا لمديرية خنفر، من دون أن تشمل مديرية خنفر وعاصمتها مدينة جعار أو مديرية زنجبار، بسبب المواجهات المسلحة التي تدور فيها بين القوات الحكومية وعناصر تنظيم القاعدة وغياب نفوذ الدولة هناك، وبالتالي المخاطرة التي قد يواجهها فريق المسح.
وأوضحت الدراسة أن أسعار الدقيق في أبين أعلى بنسبة 50 في المائة من صنعاء، حيث بلغ متوسط قيمة كيس الدقيق ووزنه 25 كلغ، 5000 ريال يمني (23 دولارا أميركيا) في أبين مقارنة مع 3200 ريال (14.5 دولار) في صنعاء. كما أن أسعار المياه المعدنية بأنواعها المختلفة كانت الأعلى في محافظة أبين حيث تباع بـ 90 ريال (0.41 دولار أميركي) مقارنة بـ 70 ريال (0.32 دولار) في تعز والحديدة وصنعاء.
وجاء في الدراسة أن "هناك تفاوتا كبيرا في الأسعار بين محافظة وأخرى وصلت إلى 166 في المائة في أسعار الأرز على سبيل المثال، و50 في المائة في أسعار دقيق السنابل، و48 في المائة في أسعار السكر، و25 في المائة في أسعار الحليب والشاي، و33 في المائة في أسعار البقوليات، و18 في المائة في أسعار الزيوت، و8 في المائة في أسعار حليب الأطفال، و11 في المائة في أسعار الجبن".
ووصف نصر ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية في أبين بالـ"جنوني"، وقال "إن الأسعار تتفاوت بشكل كبير من تاجر إلى آخر في نفس المديرية في أبين وهذا يعكس حالة الانفلات الأمني، إضافة إلى صعوبة نقل البضائع ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وأثر سلبا على القوة الشرائية لدى الناس الذين قلّصوا كثيرا من احتياجاتهم".
وقال "إن المواطنين في أبين يعيشون أوضاعا أصعب بكثير مما يعيشه نظراؤهم في المحافظات الأخرى المشمولة بالدراسة". وأضاف أن "القاعدة وعناصرها الإرهابية هي من أوجدت هذا الاختلال من خلال سعيها للسيطرة على المحافظة بشكل عام والمواجهات المسلحة التي أدت إلى انسحاب أجهزة الدولة والانفلات الأمني والإداري".
من جانبه، قال أحمد الرهوي، وكيل محافظة أبين، للشرفة إن ارتفاع الأسعار في أبين هو أمر متوقع وطبيعي.
وقال "المحافظة في حالة حرب مع تنظيم القاعدة سواء في جعار أو زنجبار أو المديريات الأخرى التي شهدت انتفاضة القبائل في مناطقها لمنع تنظيم القاعدة من التمدد إليها ولدعم قبائل المنطقة التي سيطرت عليها عناصر القاعدة".
وأضاف أن "غياب سلطة الدولة في مختلف الجهات والوزارات هو ما خلق عدم التوازن وجعل الكل يتصرف بحسب قوانينه الخاصة ويفرض أنظمته الخاصة التي امتدت إلى البيع والشراء ورفع الأسعار خاصة مع غياب الأمن بعد تفجير مصنع الذخيرة والاستيلاء على جعار في أواخر آذار/مارس الماضي".
ويذكر أن جماعة أنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة سيطرت أواخر شهر آذار/مارس الماضي على مدينة جعار في محافظة أبين، وأعلنتها إمارة إسلامية، ما أدى إلى نزوح آلاف الأسر إلى المناطق المجاورة بعد أن اندلعت المواجهات بين القوات الأمنية اليمنية وعناصر القاعدة لتحرير المدينة.
وفي هذا السياق، قال الشيخ نصر الشعبي، من أبناء محافظة أبين، للشرفة إن الأوضاع الأمنية والمواجهات المسلحة مع تنظيم القاعدة جعلت الناس يبحثون عن "طوق النجاة" لأنفسهم وأطفالهم قبل توفير احتياجات الأكل والشرب.
وأضاف "غياب سلطة الدولة ودخولها في الأزمة السياسية أعطى فرصة لضعفاء النفوس من التجار والمحتكرين لاستغلال الأوضاع السياسية ورفع الأسعار واحتكار بيع المنتجات".
أضف تعليقا (سياسة الشرفة بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية
تعليقات القراء
توفيق خليل
2011-11-26
اريد ان اقول ما هو ذنب الشعب اليمني تجاه الارتفاع الحاد في الاسعار حيث ان الاسعار مرتفعة جداً وان الشعب حاله فقير جداً ولا يستطيع ان يعيش لان الامن والامان لا يمكنهم من ان يقوموا بالمتاجرة مع الدول الاخرى العربية كانت ام غيرها وان هذا الامر يشكل امر خطير عليهم لان الفقر والمرض والجوع والعازة قد اصبح من اكثر الامور في اليمن لكن ان الشعب اليمني يجب ان يتحرك اكثر من اجل ان يرجع حاله الى ما كان عليه في السابق وافضل وان علاقة الارتفاع المستمر بالاسعار له علاقة وثيقة مع الامن والامان لان الدول التي تكون حدودها غير مطمئنة تكون من الدول التي تحتاج الى وقت كبير من اجل ان تعيد الامن والامان فيها وان اليمن حالها صعب جداً ومن المفروض ان نفكر لها بحل وان ترجع الى ما كانت عليه وافضل ان شاء الله تعالى .
تحسين نصر
2011-11-23
سبب ارتفاع الاسعار في دولة اليمن هو هو امر مرتبط بما يجري من امور معقدة فيما يخص الجانب السياسي والوضع الغير مستقر امنيا لان الفوضى والارباك ما زالا جاريان على قدم وساق في دولة اليمن نتيجة عدم الاهتمام بالامور الداخلية للشأن اليمني بالشكل الصحيح والمطلوب وان الرئيس الحالي علي عبد الله صالح مازال متمسكا بكرسي الحكم وانه دوما يقبل على خطوة المشارورات مع الثوار اليمنيين والمعاضين لكي يتم التوصل الى وضع الحلول ولكن انا برأيي ان ما يحصل قد اتى متاخرا جدا وان من الاجدر بالرئيس اليمني الحالي علي عبد الله صالح ان يتنحى وفورا من الج ان يكون هنالك وضع امني افضل وان يتواجد اشخاص يكونوا على قدر عالي من تحمل المسئولية فيما يخص امور ابناء الشعب اليمني وتقديم كافة الخدمات وكل ما يساهم في تلبية كافة الطلبات لكي يتم السيطرة على الوضع وان لا تكون هانلك فوضى واضطرابات عارمة وان لا يتم السماح للجماعات الارهابية العبث بالوضع الامني الداخلي للشأن اليمني وان لا يكون ابناء الشعب اليمني عرضة للعمليات الارهابية والقتل والتحريض على خلق الفتنة والتفرقة وحصل المذابح والاقتتال الداخلي لهذا ان ما يجري من فوضى سياسية و وضع امني غير مستقر هو السبب الاول والرئيسي فيما يخص مجال المنتوجات والاسعار لكافة المواد وايضا كل ما يحتاج اليه المواطن اليمن بالاضافة الى مجالات الحياة الاخرى التي تم عرقتلها نتيجة ما يحصل من اقتتال بين نالجيش والثوار اليمنين وابناء الشعب والمعارضة فكل هذا له نتائج سلبية وكبيرة ومضرة جدا على مستقبل دولة اليمن وابناء الشعب اليمني لذا ان من الاجدر ان يتم وضع حلول فورية وسريعة لكي لا يتدهور وضع اليمن الاقتصادي وتكون هنالك عواقب وخيمة جدا وكوارث تودي بالمنطقة الى الهلاك والتراجع الى مئة عام من التخلف والفقر والجوع والفساد والبطالة والظلم والضياع الكبير الذي سوف يحتاج مستقبلا الى مئة عام لكي يتم اعادته الى ما يراه ابناء الشعب اليمني مناسب لهم .
مازن
2011-11-20
ادعوا من الله ان يستقر الوضع في دولة اليمن الشقيقة والتي عانت كثيرا من الظلم وان يتم تلبية كافة متطلبات ابناء الشعب اليمني لكونهم قد عاشوا فترة طويلة جدا من الظلم و الفقر والبطالة والفساد والجهل والتخلف والتقصير و الاهمال من قبل الحكومة التي لم تقم بواجبها بالشكل الصحيح و المطلوب منها لهذا ادعوا من الله ان يستقر الوضع في دولة اليمن وان يشعر الناس بالراحة والاستقرار والطمأنينة والهدوء وان يجدوا كافة احتياجاتهم وان تكون هنالك خدمات تشمل جميع مرافق الحياة وان يتم تلبية طلباتهم كافة ومن دون أي استثناء وان على الحكومة ان تنظر بطلباتهم وان تعمل على تنفيذها ومن دون أي قيد او شرط وان لا يتم تعذيب وقتل المواطنين الابرياء من ابناء الشعب اليمني لنهم لا يطالبون سوى بحقوقهم الانسانية والمشروعة والتي يجب ان يتم العمل على توفيرها لانهم بشر ويجب ان تكون الحكومة اهل لهذا الامر لا ان تقوم بأستخدام اساليب قمعية و اضطهاد وعنف واجرام بحقهم لانها سوف تتسبب في الحاق الاذى والضرر بنفسها وان ابناء الشعب اليمني بالتاكيد سوف يرفض وجود مثل هكذا حكومة فاشلة ومقصرة كثيرا في تادية واجبها بالشكل المطلوب منها .