تكليف عون الخصاونة تشكيل حكومة أردنية جديدة

كان رئيس الوزراء الأردني الجديد، عون الخصاونة، نائب رئيس محمكة العدل الدولية في لاهاي. [علي جركجي/رويترز]

كان رئيس الوزراء الأردني الجديد، عون الخصاونة، نائب رئيس محمكة العدل الدولية في لاهاي. [علي جركجي/رويترز]

  • تعليق

    1

  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

رحبت الأوساط الأردنية بتكليف العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني يوم الإثنين الماضي، 17 تشرين الأول/أكتوبر، الخبير القانوني الدولي عون الخصاونة بتشكيل حكومة جديدة في البلاد بعد استقالة حكومة الدكتور معروف البخيت.

وجاء التكليف الجديد في ظل تصاعد الاحتجاجات المطالبة بإقالة حكومة البخيت نظراً للقرارات التي اتخذتها حيال التعاطي مع المشاكل الاقتصادية إضافة إلى أسلوبها في التفاعل مع الحراك السياسي والاجتماعي في الأردن.

وكان تقرير أعده المرصد العمالي التابع لمركز (الفينيق للدراسات الاقتصادية) بالتعاون مع مؤسسة (فريدريش ايبرت) الألمانية وصدر يوم الأربعاء، 19 تشرين الأول/أكتوبر، كشف أن عدد الاحتجاجات العمالية التي جرت في الأردن خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2011 بلغ 607 احتجاجات، 481 منها جرت خلال الشهور الستة الأولى وهو رقم غير مسبوق في تاريخ المملكة.

ووجه الملك عبد الله، رئيس الوزراء الجديد في كتاب التكليف لإعطاء الأولوية لإنجاز التشريعات والقوانين الناظمة للحياة السياسية، وفي مقدمتها قانون الانتخاب وقانون الأحزاب. ووجه الملك الحكومة لإنجاز قانون الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات وإدارتها تمهيداً لإجراء الانتخابات النيابية القادمة، إضافة إلى قانون المحكمة الدستورية.

كذلك وجهها لتحسين المستوى المعيشي من خلال تنفيذ البرامج التنموية الاقتصادية والاجتماعية التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ورفع معدلات النمو، ومعالجة قضايا الفقر والبطالة، وتحسين البيئة الاستثمارية، وجذب الاستثمارات لإيجاد فرص العمل.

ورئيس الوزراء الجديد مولود في عمان سنة 1950 ويحمل درجة البكالوريوس في التاريخ والقانون، إضافة إلى الماجستير في القانون الدولي في جامعة كامبردج البريطانية، والتحق بالسلك الدبلوماسي الأردني وعمل في بعثة الأردن الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

وللخصاونة خبرة قانونية واسعة حيث شارك في وضع عدد من المعاهدات الدولية من أبرزها معاهدة مكافحة أخذ الرهائن، ومعاهدة فيينا لقانون المعاهدات (كان رئيس لجنة صياغتها)، ومعاهدة فيينا لوراثة الدول في الاتفاقيات الدولية، ومعاهدة روما لمكافحة الأعمال المعادية للملاحة الدولية وغيرها.

وانتخبته هيئة حقوق الإنسان الدولية عضواً في لجنة منع التمييز وحماية الأقليات ثلاث مرات بين الأعوام 1982-1993، ورئيساً لها عام 1993، كما أشرف على الانتخابات الرئاسية والتشريعية في غواتيمالا عام 1985.

وفي العام 2000 انتخبته الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن قاضياً في محكمة العدل الدولية ثم أعادت انتخابه في 2009 لمدة تسع سنوات.

وعلى المستوى الأردني، عمل الخصاونة مديرا للدائرة القانونية في وزارة الخارجية، ومستشاراً للأمير الحسن بن طلال، ومستشاراً للملك الأردني الراحل الحسين بن طلال ومن ثم رئيساً للديوان الملكي الهاشمي للأعوام 1996 - 1998.

واعتبر الخبير السياسي يحيى شقير أن تكليف الخصاونة جاء بهدف "تعزيز الحريات السياسية والدفع بالعمل الديموقراطي للأمام".

وقال للشرفة "في هذا التكليف رسالة داخلية تعزز الأجواء الديموقراطية وتبني على التشريعات السياسية والتعديلات الدستورية الأخيرة، وأخرى خارجية توضح أجواء الانفتاح التي يعيشها الأردن".

وأضاف شقير أن "النخب المثقفة تعوّل على حكومة الخصاونة في وقف التغول على الحريات العامة، والمعالجة الجادة للمعضلات السياسية والاقتصادية التي تفاقمت في الآونة الأخيرة".

إلى ذلك، جاء رد فعل جبهة العمل الإسلامي على تكليف الخصاونة بتشكيل الحكومة الجديدة في تصريحات للأمين العام للجبهة، الشيخ حمزة منصور، يوم الثلاثاء، والذي قال إن مسألة مشاركة الحركة الإسلامية في الحكومة الجديدة تستند إلى ضوابط واعتبارات موضوعية في مقدمتها طبيعة الفريق الوزاري، ووضع برنامج زمني واضح لتحقيق الإصلاح، مؤكداً أن الحزب يحترم شخص رئيس الوزراء الجديد.

وجاء حديث منصور بعدما نقلت وسائل الاعلام عن الخصاونة ترحيبه بمشاركة جبهة العمل الإسلامي، وبكل الأطياف السياسية في الحكومة.

من جانبه، قال الناشط في التجمع المهني العمالي، محمد المجالي، إن اختيار الخصاونة جاء بعد الأزمات التي تسببت فيها الحكومة السابقة وطريقة تعاملها مع القضايا المطلبية، وخاصة العمالية منها.

ووصف المجالي رئيس الوزراء الجديد بـ"الرجل المعتدل والوسطي، الذي عرف عنه دعم الحريات العامة والنشاطات في حقوق الانسان وحماية البيئة".

في المقابل، يرى المحلل المالي الدكتور عامر معشر أن "الحكومة الجديدة ورثت تركة مثقّلة ببيانات مالية مفزعة خاصة مع وصول المديونية إلى مستوى 17 مليار دولار، وتنامي عجز الموازنة المتوقع أن يصل إلى 1.5 مليار دولار بنهاية العام".

ودعا معشر الحكومة إلى العمل بالتوازي بين الملفين السياسي والاقتصادي، مشيرا إلى أن "تجربة الحكومة السابقة كانت واضحة للعيان في اهتمامها بالشأن السياسي أكثر من الاقتصادي، حيث قدرت خسائر القيمة السوقية للأسهم المدرجة في بورصة عمان بما يزيد على أربعة مليارات دولار في أول تسعة أشهر من العام الحالي".

ما رأيك بهذه المقالة؟ (مجموعة الأصوات 1)

0 لم يعجبني

أضف تعليقا (سياسة الشرفة بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

  • تعليقات القراء

    زامل صبحي

    2011-10-30

    و الله لن تمروا بأذن الله يا دكتاورات الخراب و الفساد, لا مجال للاصلاح و ننذر كل الانظمة العربية بأن سيناريوهات الثورة واردة من المحيط الى الخليج فكونوا جزءا من التغيير او ستكونون خارج المستقبل. اريد رئيس حكومة منتخب و مجالس منتخبة و شورى حقيقية و حب و احترام للاخر, نريد مكافحة الفساد نريد تعليم و حرية و اخلاق و عدالة اجتماعية