تقارير

قانون المعاملات الإلكترونية يثير تحفظ قطاع المعلوماتية في لبنان

قال رئيس لجنة المعلوماتية النيابية، غسان مخيبر، إن مشروع قانون تنظيم المعاملات الإلكترونية خلط بين ثلاثة عناوين لا يمكن أن تلتقي معا في قانون واحد. [عبدو زكا/الشرفة]

قال رئيس لجنة المعلوماتية النيابية، غسان مخيبر، إن مشروع قانون تنظيم المعاملات الإلكترونية خلط بين ثلاثة عناوين لا يمكن أن تلتقي معا في قانون واحد. [عبدو زكا/الشرفة]

  • تعليق

    1

  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

لا يزال مشروع قانون تنظيم المعاملات الإلكترونية في لبنان أسير المناقشات والجدال في البرلمان منذ العام 2004 من دون أن يبصر النور ليسهم في نمو قطاع المعلومات وزيادة الاستثمار فيه.

ويتضمن القانون أبوابا تتعلق بإنشاء هيئة التواقيع والخدمات الإلكترونية، بالإضافة إلى تنظيم خدمات التوقيع الإلكترونية ومعاملات التجارة الإلكترونية وحماية المعلومات ذات الطابع الشخصي ومواقع الإنترنت والجرائم المتعلقة بالأنظمة والبيانات المعلوماتية.

وبرزت الاعتراضات على القانون من المعنيين في قطاع المعلوماتية لاحتوائه على الكثير من التناقضات والغموض الذي يمنع من تحقيق الهدف منه والمتمثل بإحداث نقلة نوعية في قطاع نشط في لبنان.

وقال نائب رئيس جمعية (الإنترنت) في لبنان، جابي الديك، للشرفة "لدينا مأخذ على مهمات هيئة التواقيع والخدمات الإلكترونية لأن القانون المقترح ينيط بها حماية البيانات الشخصية وهي لا تملك صفة لحماية البيانات الشخصية كما لا مثيل لها في الدول الأخرى".

ولفت إلى أن صلاحيات الهيئة المذكورة في المشروع تتضارب مع صلاحيات وزارة الاتصالات والهيئة الناظمة للاتصالات، "أما مسألة حماية البيانات الشخصية فيجب أن تكون من مهمة وزارة العدل" على حد تعبيره.

بدوره، قال رئيس لجنة المعلوماتية النيابية، غسان مخيبر، إن مشروع القانون خلط بين ثلاثة عناوين لا يمكن أن تلتقي معا في قانون واحد.

وأوضح "(القانون) يتناول تنظيم التوقيع الإلكتروني وهو شق عدلي، ومعاملات التجارة الإلكترونية وهي شق اقتصادي، واحترام خصوصية الأفراد وحماية الحريات الشخصية".

وتوقع مخيبر للشرفة ألا يتم إقرار الاقتراح وأنه سيعاد إلى اللجنة النيابية المتخصصة لدراسته مجددا.

وقال رئيس جمعية المعلوماتية المهنية في لبنان، جلال فواز، للشرفة إن تحفظ المعنيين في القطاع ينطلق من أربعة زوايا: الأولى أنه في نصوص القانون غموضا يؤثر على حسن تطبيقه بسبب تضارب الصلاحيات بين الجهات المعنية في القطاع. والثانية، وجود عوائق معينة بسبب الصلاحيات الواسعة للهيئة الناظمة كالحد من حرية إطلاق المواقع التجارية.

والثالثة عدم الجدوى من وجود الهيئة الناظمة وصلاحيات التفتيش الواسعة التي لا علاقة لها بها، على حد قوله. والرابعة أن القانون لا يحقق الهدف منه والمتمثل بتشجيع الاستثمار في قطاع المعلوماتية.

وشدد فواز على "ضرورة إعادة تقييم نصوص المشروع ولاسيما أنه ولد من دون تنسيق بين الأطراف المعنية بالقطاع من وزارة الاقتصاد إلى القطاع الخاص مرورا بالمصرف المركزي ولجنة المعلوماتية النيابية"، مشيرا إلى أن نصوص القانون تتعارض والنظام الحر في لبنان.

وأعرب فواز عن قلقه من أن يكون للقانون، إن تم إقراره بصيغته الحالية، أثر سلبي على الاقتصاد اللبناني.

واعتبر أن "إقرار القانون يرتب نتائج اقتصادية سلبية على قطاع المعلوماتية في لبنان لأن التراخيص غير واضحة الرسوم كما أن آلية التفتيش غير واضحة وهناك غياب للحوافز التي من شأنها أن تشجع الاستثمار".

من جانبه، أوضح رئيس لجنة المعلوماتية في نقابة المحامين في بيروت، الدكتور طوني عيسى، أن "الآلية التقنية المحددة في تنظيم التواقيع الإلكترونية تحول اقتراح القانون في الشق المتعلق بالتعامل الإلكتروني وبالتواقيع إلى مستند بالغ التعقيد ويكاد يكون تطبيقه مستحيلا".

ودعا إلى ضرورة تدقيق المفاهيم والمواد مع مواد مماثلة لتلك المدرجة في قوانين نافذة كقانون حماية المستهلكين أو قانون الاتصالات.

ويرى عيسى أنه على الرغم من التعديلات العديدة التي أدخلت على اقتراح القانون طيلة السنوات الست الماضية التي استغرقها في اللجان، فإن الصيغة النهائية ما تزال غير صالحة لكي يتم إقرارها من قبل البرلمان.

وقال "إن الحل يكمن في تكليف لجنة مصغرة من الاختصاصيين لمراجعة اقتراح القانون خلال مهلة زمنية قصيرة وذلك وفق الأسس والقواعد التالية: فصل الباب المتعلق بحماية المعلومات ذات الطابع الشخصي عن اقتراح القانون الحاضر ليدرس في صيغة اقتراح قانون منفصل، وإلغاء الباب الثاني من اقتراح القانون حول هيئة التواقيع والخدمات الإلكترونية لانعدام الحاجة إلى استحداث مؤسسة عامة جديدة لتولي هذا الدور".

أضف تعليقا (سياسة الشرفة بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

Test
  • تعليقات القراء

    الباشا وصل

    2011-10-4

    أيها الانسان ، ارفع رأسك عاليا...لاتكن لحاضرك باغيا ...ولأحلامك ناسيا ، كن كما أنت ، منتفضا في وجه الظلام ، للنور عيون وآذان ، والخيبة لمن تجبر وأهان ، لاتشعر ببرودة الهمة ، أنظر الى الأفق البعيد ، صوب قوسك نحو الشمس ...وارم بسهام الاصرار صوب كل صدر ...يمقت النجاح والحرية...!!! انت الأحق بالثلج ، أنت الصواب...أنت الخطوة الواثقة حين تخطو...أنت الحاضر في الغياب ...صوتك شاهد عليك وسط الضباب...كلما اشتد الظلام...بزغت النجوم في سمائك..