استنكار واسع لغياب المرأة عن الحكومة اللبنانية الجديدة

تقول وزيرة الدولة السابقة منى عفيش إن الحكومة اللبنانية بحاجة إلى زيادة مشاركة المرأة في جميع جوانب الحكم. [جوزيف فضول/الشرفة]

تقول وزيرة الدولة السابقة منى عفيش إن الحكومة اللبنانية بحاجة إلى زيادة مشاركة المرأة في جميع جوانب الحكم. [جوزيف فضول/الشرفة]

  • تعليق

    2

  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

تشكلت الحكومة اللبنانية بعد أشهر من التجاذب بين القوى والأطراف السياسية خالية من وجود أي عنصر نسائي.

هذا الواقع دفع رئيس الجمهورية ميشال سليمان في أول جلسة للحكومة يوم الأربعاء، 15 حزيران/يونيو، للقول "هناك ثغرة في هذه الحكومة تتمثل بعدم وجود العنصر النسائي فيها"، مشددا على "تعويض ذلك في مجالات كثيرة ولاسيما منها قانون الانتخابات النيابية والبلدية والتعيينات في مجالس الإدارة والهيئات الناظمة والفئة الأولى، وفق كوتا نتفق عليها".

يذكر أن لجنة المرأة والطفل النيابية تقدمت في 2010 باقتراح قانون لإدخال الكوتا النسائية إلى قانون الانتخاب بهدف تحسين نسبة النساء في السلطات المنتخبة.

وقد استنكر عدد من النشطاء والمسؤولين اللبنانيين غياب العنصر النسائي عن التشكيلة الحكومية الجديدة.

منى عفيش التي شغلت منصب وزيرة دولة في الحكومة الماضية قالت في حديث للشرفة "إن المرأة اللبنانية مواطنة لها حقوق وعليها مسؤوليات تتكامل فيها مع الرجل في مختلف الأعمال في بناء الوطن".

وأشارت إلى أن الدستور اللبناني في مادتيه (7) و (12) نص على المساواة بين الرجل والمرأة، داعية إلى فرض حصة للمرأة في الحكومة على غرار المحاصصة التي تطبق على المذاهب والطوائف عند تشكيل الحكومات.

وحملت عفيش رؤساء الأحزاب والكتل النيابية مسؤولية ما حصل، حيث قالت "لو قام كل منهم بترشيح عنصر نسائي لكانت الحكومة تضم ما لا يقل عن خمسة وزيرات".

ودعت عفيش القوى السياسية لترجمة ما قاله الرئيس اللبناني لجهة تصحيح الخلل بمزيد من المشاركة النسائية في المجالات الأخرى، خصوصا وأن لبنان وقع على معاهدات واتفاقات دولية في مجال المساواة بين الرجل والمرأة وإزالة التمييز بينهما، على حد تعبيرها.

وتشكل المرأة في لبنان أكثر من 50 في المائة من المجتمع وعلى الرغم من ذلك لم تستطع الوصول إلى البرلمان إلا بنسبة 4.7 في المائة في العام 2005. وانخفضت هذه النسبة إلى 3.1 في العام 2009.

أما في السلطة التنفيذية، فتم تعيين وزيرتين في الحكومة لأول مرة في العام 2004 ومنذ ذلك الحين بقي وجود المرأة في الحكومات المتعاقبة رمزيا عبر حقيبة واحدة من أصل 30 وزيرا ثم عاد وارتفع إلى وزيرتين في العام 2009.

من جانبها، استغربت الناشطة السياسية والحقوقية حياة ارسلان استبعاد مشاركة المرأة في الحكومة الحالية معتبرة أن وجودها لا يتناقض مع الظروف الصعبة في البلاد والمنطقة "لأنها ليست مخلوقا من زجاج وقادرة على المواجهة كما الرجال".

وأشارت إلى أن أكبر الدول في العالم كالولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا تتبوأ فيها المرأة مواقع متقدمة في وزارات الخارجية والدفاع ورئاسة الحكومة وفي أصعب الظروف.

وقالت ارسلان "إن لبنان كان السباق عربيا في إبراز دور المرأة التي نالت في العام 1953 حق الاقتراع في الانتخابات النيابية العامة" وأن "ما جرى اليوم هو استهتار بحق التساوي بين البشر واعتداء واضح على حقوق المواطنية وانتهاك للدستور".

وطالبت ارسلان باستقالة 14 وزيرا واستبدالهم بالعنصر النسائي.

ودعا عضو (لجنة المرأة والطفل النيابية) مروان فارس إلى تصحيح الخلل عبر تعيين أكبر عدد ممكن من النساء في منصب مدير عام في أكثر من وزارة وفي السلك الخارجي والقضاء.

وقال للشرفة "إن ما حصل لا يعكس صورة لبنان الذي ساوى منذ تأسيسه بين الرجل والمرأة ترشحا وانتخابا لأنها تمتلك الكفاءة والقدرة على إدارة شؤون الدولة".

بدوره، اعتبر منسق عام جمعية (نحو المواطنية) سامر عبدالله أن ما جرى "يدل على فضيحة المساومة السياسية على حساب النساء".

وقال للشرفة "الأحزاب اللبنانية عاجزة عن ترشيح امرأة لموقع في السلطة وهذه الأحزاب لا تنشط لتكون المرأة عضوا فاعلا في المجتمع".

ما رأيك بهذه المقالة؟ (مجموعة الأصوات 1)

0 لم يعجبني

أضف تعليقا (سياسة الشرفة بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

  • تعليقات القراء

    راجي انيس

    2011-7-20

    بكل تأكيد انا استنكر هذا الامر و المراة لابد ان يكون لها دور في تمثيل بلدها و تمثيل العنصر النسوي في البلد لانه احد مكونات المجتمع و هذا ما يجري في كل بلدان العالم الا لبنان لان لبنان يمر في أزمات كثيرة و هي السبب في إخراج المرأة من التمثيل في الحكومة فالتجاذبات السياسية و الخلافات و المصالح الحزبية و الطائفية هي السبب في عدم تمثيل المراة اللبنانية في هذه الحكومة علما اننا في لبنان لدينا الكثير من النساء المثقفات الواتي من الممكن ان يمثلن البلد خير تمثيل و يعلمن من اجل مصلحة البلد الحقيقة و ليس لمصلحة الأحزاب و الطائفية . فكل حزب اختار ممثلة و تركت المراة بدون اي دور في هذه الحكومة لان المحاصصة دمرت البلد و دمرت دور المراة و كذلك قضة على العملية السياسية في لبنان . ان العنصر النسوي له دور مهم و لابد من ان يكون له التمثيل الشرعي و الكامل و من حق النساء ان يكون لهن ممثلات في الحكومة و في البرلمان كذلك . لكي يكون لهن صوت و لهن دور في بناء البلد و قيادته فجيب ان تكون هناك وزيرة من النساء على الاقل اثنين يمثلن نصف المجتمع فكما يقال المرأة نصف المجتمع . على كل السياسيين من اهالي المصالح ان يتركوا المصلحة الخاصة و يعملون لاجل مصلحة البلد و ان يتم تشكيل حكومة متوازنة من رجال و نساء اكفاء بقدرتهم ان يقودوا البلد و يكونون حكومة وحدة وطنية حقيقة . فالكثير من النساء الان في لبنان يحتجن على هذا الامر و يريدن ان يكون لهن صوت و تمثيل في الحكومة و هذا حق مشروع بالحقيقة للنساء لان تغيب دورهن يعني عدم احترام المرأة و لا دورها الكبير في بناء و قيادة الكثير من الدول التي أصبحت دول عظمى في عصرنا الحديث . فنحن نريد ان يكون للمرأة البنانية دور في قيادة البلد و لكي نكون بالفعل بلد متحضر لابد من اشراك العنصر النسوي و عدم السكوت على تغييبة بهذه الطريقة الغريبة .

  • حمودي الوطن

    2011-7-20

    بكل تأكيد انا استنكر هذا الامر و المراة لابد ان يكون لها دور في تمثيل بلدها و تمثيل العنصر النسوي في البلد لانه احد مكونات المجتمع و هذا ما يجري في كل بلدان العالم الا لبنان لان لبنان يمر في أزمات كثيرة و هي السبب في إخراج المرأة من التمثيل في الحكومة فالتجاذبات السياسية و الخلافات و المصالح الحزبية و الطائفية هي السبب في عدم تمثيل المراة اللبنانية في هذه الحكومة علما اننا في لبنان لدينا الكثير من النساء المثقفات الواتي من الممكن ان يمثلن البلد خير تمثيل و يعلمن من اجل مصلحة البلد الحقيقة و ليس لمصلحة الأحزاب و الطائفية . فكل حزب اختار ممثلة و تركت المراة بدون اي دور في هذه الحكومة لان المحاصصة دمرت البلد و دمرت دور المراة و كذلك قضة على العملية السياسية في لبنان . ان العنصر النسوي له دور مهم و لابد من ان يكون له التمثيل الشرعي و الكامل و من حق النساء ان يكون لهن ممثلات في الحكومة و في البرلمان كذلك . لكي يكون لهن صوت و لهن دور في بناء البلد و قيادته فجيب ان تكون هناك وزيرة من النساء على الاقل اثنين يمثلن نصف المجتمع فكما يقال المرأة نصف المجتمع . على كل السياسيين من اهالي المصالح ان يتركوا المصلحة الخاصة و يعملون لاجل مصلحة البلد و ان يتم تشكيل حكومة متوازنة من رجال و نساء اكفاء بقدرتهم ان يقودوا البلد و يكونون حكومة وحدة وطنية حقيقة . فالكثير من النساء الان في لبنان يحتجن على هذا الامر و يريدن ان يكون لهن صوت و تمثيل في الحكومة و هذا حق مشروع بالحقيقة للنساء لان تغيب دورهن يعني عدم احترام المرأة و لا دورها الكبير في بناء و قيادة الكثير من الدول التي أصبحت دول عظمى في عصرنا الحديث . فنحن نريد ان يكون للمرأة البنانية دور في قيادة البلد و لكي نكون بالفعل بلد متحضر لابد من اشراك العنصر النسوي و عدم السكوت على تغييبة بهذه الطريقة الغريبة .