فاق إنتاج التمور لهذا العام إنتاج العام الماضي. [مشتاق محمد/ رويترز]
أكدت وزارة الزراعة العراقية الاسبوع الماضي ارتفاع معدلات إنتاج التمور في العراق خلال النصف الأول من السنة الحالية، مما أنعكس بالتالي على زيادة كميات التصدير إلى الأسواق العالمية.
وبحسب إحصائيات الوزارة، فقد بلغت الكميات المنتجة من التمور في الشهور الخمسة الأخيرة 420 ألف طن. وهي أعلى من إجمالي إنتاج العام الماضي، الذي بلغ 400 ألف طن.
وقال كامل مخلف ضايع، مدير عام هيئة النخيل في الوزارة، "إن انتعاش إنتاج التمور يعود إلى دعم أصحاب بساتين النخيل بوسائل الإرواء الحديثة والأسمدة والمبيدات، إلى جانب تشجعيهم على الاهتمام ببساتينهم من خلال دعم أسعار شراء الدولة للتمور بأسعار مجزية".
وأوضح ضايع في حديث لموطني أن الجانب الإرشادي لعب هو الآخر دورا مميزا في توعية الفلاحين على الطرق الكفيلة برفع إنتاجية النخلة من التمور وكيفية حمايتها من الآفات والأمراض الزراعية، وصولا إلى تدريبهم على عمليات جني وتنظيف وتسويق المنتوج.
وأضاف "إن الزيادة في الإنتاج ساهمت في رفع وإنعاش صادرات العراق من محصول التمر. وبدأت الأصناف المتنوعة منه تلقى رواجا جيدا في الأسواق العالمية، لاسيما بعد انفتاح السوق المحلية على دول المنطقة وإقامة العديد من المعارض في البلاد لحّث شركات القطاع الخاص على تفعيل تجارة التمور العراقية".
وتحتل حتى الآن محافظة بابل المركز الأول بإنتاج 77 ألف طن من التمور. وهي بهذا تشكل ما نسبته 21 في المائة من مجموع إنتاج العراق. تليها محافظة كربلاء التي يبلغ إنتاجها 54 ألف طن وبنسبة مقدارها 16.5في المائة.
من جهته، لفت وكيل وزارة الزراعة مهدي القيسي في حديث لموطني إلى أن وزارته تسعى الى النهوض بواقع إنتاج التمور والعمل على زيادة الطاقة التصديرية منها.
وأكد القيسي "قمنا ومنذ عام 2008 بزيادة أسعار شراء التمور من الفلاحين مباشرة ودون أية وسطاء. كما فتحنا في إطار مشروع المبادرة الزراعية صندوقا خاصا لإقراض أصحاب بساتين النخيل بمبالغ مالية كبيرة دون فوائد أو تحميلات بغية مساعدتهم على تطوير بساتينهم".
ولم يقتصر الدعم على الفلاحين فقط، وإنما شمل أيضا مصنعي ومصدّري التمور وبخاصة من القطاع الخاص المحلي، من خلال تخفيض سعر الطن الواحد من التمور المباع لهم بنسبة تزيد على 25 في المائة.
ومنذ مطلع العام الحالي، جرى تصدير أكثر من 300 ألف طن من قبل شركات محلية خاصة وبنسبة زيادة فاقت الـ 50 في المائة عن العام الماضي.
وتمثل دولة الإمارات أكبر الدول المستوردة للتمور العراقية بأصنافها المتنوعة والتي يبلغ عددها نحو 650 صنفا، أشهرها الزهدي والبرحي والحلاوي والبريم.
وقد نفذت الوزارة منذ سنوات عددا من البرامج والمشاريع لتعويض وإكثار غابات النخيل في البلاد. وتشير التقديرات الأولية إلى وجود مابين ثمانية ملايين إلى 10 ملايين نخلة في العراق خلال الوقت الحاضر في عموم مناطق العراق، فيما كانت أعداد النخيل تقدر بأكثر من 30 مليون خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.
ويوجد حاليا نحو 26 مشروعا لإكثار أصناف النخيل نسيجيا موزعا على 13 محافظة.
ويعتبر مشروع الزراعة النسيجية قرب بحيرة الرزازة الذي بدأ العمل به نهاية عام 2008 واحدا من بين أهم مشاريع تكثير النخيل، إذ تبلغ مساحته 32 دونما وبطاقة إنتاجية تزيد على 50 ألف فسيلة سنويا.
بدوره، ذكر عضو لجنة الزراعة في مجلس النواب العراقي النائب شعلان كريم أن واقع قطاع إنتاج وتصدير التمور شهد نشاطا ملحوظا بفضل ما قدمته الدولة من جهود لتحقيق طفرة نوعية في هذا القطاع المهم.
وحّث كريم في حديث لموطني على الاستمرار في دعم أسعار شراء التمور من الفلاحين وتنشيط تجارتها من خلال تقديم التسهيلات اللازمة للشركات المعنية بتصنيع وتصدير التمور.
وأضاف "من المهم أيضا تكثيف المساعي الخاصة بتطوير محطات ومختبرات إنتاج وتكثير فسائل وأمهات النخيل، بالاضافة إلى مساعدة أصحاب البساتين على تأمين حاجتهم من المياه ومن الوسائل الحديثة لمكافحة الآفات والحشرات التي تصيب النخيل وأهمها حشرة الدوباس".
أضف تعليقا (سياسة الشرفة بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية