ساحة التغيير في صنعاء شهدت حالة من الفوضى في اللحظات التي أعقبت إطلاق النار يوم الجمعة 18 مارس/آذار. [فيصل دارم/الشرفة].
أعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يوم الجمعة 18 مارس/آذار فرض حالة الطوارئ في العاصمة صنعاء وكافة أنحاء اليمن وحظر التجوال بالأسلحة لمدة 30 يوما.
وجاء هذا الإعلان في مؤتمر صحافي عقده صالح بعد وقوع 50 قتيلا و200 جريح على الأقل في ساحة التغيير أمام جامعة صنعاء.
وأعلن وزير السياحة، نبيل الفقيه استقالته من منصبه ومن الحزب الحاكم يوم الجمعة، احتجاجا على الأحداث التي وقعت في ذلك اليوم. كما استقال عدد آخر من أعضاء الحزب الحاكم، ومن بينهم نصر مصطفى رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية.
وقد أعلن الرئيس أسفه لسقوط القتلى والجرحى، وقال "شيء مؤسف ما حدث اليوم من سقوط ضحايا من أبنائنا المواطنين". كما وأكد أنهم "شهداء للديموقراطية" وأن "الدولة متكفلة بتعويض القتلى وعلاج الجرحى".
وقد شكل مجلس الدفاع الوطني لجنة تحقيق محايدة ضمت وزير العدل ووزيرة حقوق الإنسان والنائب العام والمحامي العام إضافة إلى ثلاثة أعضاء تختارهم المعارضة للتحقيق في أحداث الأمس والأحداث المماثلة التي وقعت في محافظات أخرى.
وجاء إعلان الرئيس لحالة الطوارئ بعد قيام عدد من رجال أمن بزي مدني بإطلاق الرصاص الحي على المعتصمين بعد صلاة الجمعة مباشرة، بحسب ما أكده فهد المنيفي عضو اللجنة التنسيقية لشباب الثورة في تصريح خاص للشرفة.
وأكد المنيفي أن "المستشفى الميداني امتلأ ولم يعد في استطاعته إسعاف وإنقاذ الجرحى حيث أطلق الأطباء نداء استغاثة للأطباء والمستشفيات لمساعدتهم ومدهم بالأدوية المطلوبة وللمواطنين للتبرع بالدم". وأشار إلى أن معظم القتلى كانوا قد أصيبوا إصابات مباشرة بأعيرة نارية في الجزء العلوي من الجسد.
وكان مئات الآلاف قد تدفقوا منذ الصباح الباكر إلى ساحة التغيير في قلب العاصمة صنعاء لأداء صلاة الجمعة في ما أسموه بـ"جمعة الإنذار".
وشهدت صنعاء توترا أمنيا غير مسبوق، في حين شوهد انتشار أمني مكثف في شوارع العاصمة، إضافة إلى انتشار عدد من المصفحات والسيارات العسكرية.
وأعلنت وزارة الداخلية في بيان لها عبر الإنترنت يوم الجمعة أن مجاميع من عناصر أحزاب اللقاء المشترك المعارِضة المعتصمين في ساحة جامعة صنعاء هاجموا بعد صلاة الجمعة منازل عدد من المواطنين مما أدى إلى وقع اشتباكات مسلحة بين الطرفين.
ونفت الوزارة أي صلة لرجال الأمن بما حدث، مؤكدة أنهم لم يطلقوا النار على المعتصمين بل أنهم تدخلوا لفض الاشتباك بين المعتصمين والمواطنين، بحسب ما جاء في البيان.
وقال وزير الداخلية في المؤتمر الصحافي الذي عقده الرئيس صالح إن المواجهات جاءت نتيجة "للخطبة التحريضية" لخطيب الجمعة في ساحة التغيير مما أدى إلى الاشتباكات مع أصحاب المنازل المتضررين من المعتصمين، ونفى بشكل قطعي وجود أي صلة للأمن بإطلاق الأعيرة النارية على المعتصمين.
وأكدت المعارضة في بيان أصدرته يوم الجمعة أن "المجزرة التي ارتكبت اليوم في حق المعتصمين السلميين أفقدت صالح ما تبقى له من شرعية" وهو "لم يعد مؤهلا لاتخاذ أي قرارات تخص الشأن العام في البلد".
وشددت المعارضة في بيانها الذي نشر عبر شبكة الإنترنت أنه على الرئيس صالح "الاستجابة الفورية لمطالب اليمنيين بالرحيل".
وقال الأمين العام المساعد للجنة الحوار الوطني المنبثقة عن المعارضة صخر الوجيه، وهو أيضا عضو مجلس النواب، إن أحداث الجمعة قد تسببت في تصعيد الأزمة في اليمن.
وحول فرض حالة الطوارئ، اعتبر الوجيه "أنها جاءت لمزيد من القمع وفض الاعتصام وهذه هي الحالة التي يريدها النظام"، وأكد "أن باب الحوار قد أغلق إلا إذا كان من أجل رحيل الرئيس وتغيير النظام".
أضف تعليقا (سياسة الشرفة بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية
تعليقات القراء
هشام العمري
2011-3-21
الفتنه نائمه لعن الله من ايقضها @@@ الله يحفض اليمن واهلها من كل شر
عبدالستار غريب
2011-3-20
علي عبد الله صالح قد اخذ وقته الكافي في الحكم لثلاثين سنة ولم يغير بل زادت الامور سوء بعد ان استغل طيبة الشعب اليمني و جهله و تخلفه فضحك عليه بالشعارات و الوعود التي كان يطلقها و لثلاثين سنة لم يقم يتغيير اي شي سوى الاكتفاء في سرقة الاموال وتدمير اليمن و لا بنى تحتية و لا امر اخر في بلد كان من الممكن ان يتم استغلالة و جعله متطور بشكل كبير بينما في بلدان اخرى هي بمستوى اليمن و اسوء اصبحت و بفترة رئاسية واحدة لرئيس صادق مع الشعب في تعامله اصبحت افضل من اليمن بكثير و قد ضحك على الاحزاب المعارضة الاسلامية و الاشتراكية و جعلها تتصادم فيما بينها و مرة اخرى ضحك على الشعب اليمني بمبدأ الوحدة الذي حدث في اليمن بعد التوحيد بين الشمال و الجنوب و الذي كنا ننتظر ان يكون بالفعل نقطة انطلاق و تطور لليمن و لكن لم يتغير شي و قد جعل الشعب ينشغل من خلال بنائه لدولة قبلية متخلفة تحكم شعبها العشائر و القبائل و لا نمتلك اي شخص مؤهل ليكون بديل للرئيس لقد خطط لكل شيء وحاول من كل هذه الامور ان يبقى على رأس السلطة الى اخر يوم في عمره و لم يكفر في الشعب و البلد ابدا فقط فكر في مصلحته الخاصة وترك الباقي .
كريم بشير
2011-3-20
حكم علي عبد الله صالح و من خلال ما شاهدناه في السنوات التي حكم فيها البلد هو حكم دكتاتوري اجرامي فقط قمع كل الحريات و ساهم في تدمير اليمن كبلد عربي جميل و اليوم اليمن تعاني من بطالة كبيرة و من فقر منتشر ومن جيل تعبان جدا و غير واعي و غير مثقف و ادخل اليمن في مشاكل و حروب فيما بين ابناء الشعب و الكثير من الخلافات قد نشبت بسبب علي عبد الله صالح و حكمه و تلاعبة في البلد و اتهم ابناء الجنوب اليمني بالارهاب فقد خلق التفريق و المشاكل .