أتود أن تجعل اللغة العربية اللغة المعتمدة في هذا الموقع؟ |
صورة للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مع أعضاء الحكومة الجديدة الذين تم تعيينهم من قبل رئيس الوزراء معروف البخيت [علي الرواشدة/الشرفة]
أثار إعلان رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت تشكيلة الحكومة الجديدة آراء متباينة في الشارع الأردني، في الوقت الذي سارع الإسلاميون إلى إعلان تحفظهم.
وتتألف حكومة بخيت الجديدة التي تم الإعلان عنها يوم الأربعاء، 9 شباط/فبراير، من 27 وزيراً، بينهم خمسة وزراء من الحكومة السابقة التي كان يرأسها سمير رفاعي.
وتضم الحكومة الجديدة ممثلين عن طيف واسع من مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية بالإضافة إلى امرأتين، هما هيفاء أبو غزالة وزيرة للسياحة والآثار وسلوى الضامن وزيرة للتنمية الاجتماعية. وقد خلت التشكيلة من النواب وشملت 13 وزيراً تسلموا حقائب وزارية لأول مرة.
وأصدرت كتلة العمل النيابية التي تضم 20 نائباً بياناً جاء فيه أنها ستنتظر إلى حين صدور البيان الوزاري لتحديد موقفها من منح الثقة للحكومة الجديدة. وأعرب حزب جبهة العمل الإسلامي المعارض، وهو الحزب الأكبر في الأردن، عن تحفظاته.
وقال الناطق الرسمي باسم حزب جبهة العمل الإسلامي وعضو المكتب التنفيذي بالحزب جميل أبو بكر لموقع "الشرفة" "إن جبهة العمل الإسلامي رفضت في لقاءين خلال الأيام الماضية مع رئيس الوزراء معروف البخيت دعوة رئيس الحكومة للحزب المشاركة في حكومته عبر عدة حقائب وزارية".
وأضاف "لا يعتبر هذا الرفض بمثابة "الموقف" من قبل الإسلاميين تجاه الحكومة فالأفعال ستحكم موقف جبهة العمل الإسلامي وليس مجرد الأسماء والحقائب الوزارية التي تسلموها".
وأكد أن الجبهة قد أرسلت قبل أيام قليلة قائمة بمطالب الحزب على شكل مذكرة خطية رسمية إلى رئيس الوزراء.
وتضمنت المذكرة دعوة للحوار بشأن تعديل قانون الانتخاب بحيث يضمن الجمع بين مزايا النظامين الانتخابيين (القائمة النسبية والدوائر) ويكفل إشراف هيئة مستقلة على الانتخابات وتعديل قانون الاجتماعات العامة.
كذلك، دعت المذكرة إلى رفع يد الحكومة عن وسائل الإعلام وتحسين معيشة المواطنين وتنظيم حملة للتصدي للفساد بكل أشكاله وتوسيع نطاق خدمات الرعاية الصحية وإنشاء نقابة للمعلمين.
من جانبه، اعتبر المحلل السياسي محمد أبو رمان التشكيلة الحكومية الجديدة بأنها "حكومة تصالحية مع مؤسسات المجتمع المدني خصوصاً التي كانت تقود المظاهرات في الشارع احتجاجاً على الغلاء والفساد".
وتعهد البخيت بمواصلة الإصلاح الملموس وتعزيز الحريات وإرساء قواعد الحوار، كما تعهد بالعمل من أجل "الحوار المعمق والجاد" مع مختلف القوى في البلاد، مشيراً إلى أن المعارضة الملتزمة هي "شريك أساسي للحكومة من موقعها المحترم والمصان تشريعياً وديمقراطياً".
وعن الحريات الإعلامية، أكد البخيت أن الحكومة "ستسعى للتشاور مع الجسم الصحفي، لبحث كل ما يمكن تعديله أو إضافته ضمن منظومة قوانين الحصول على المعلومة".
وفي الشارع، تباينت آراء المواطنين حول تشكيلة الحكومة الجديدة وقدرتها على تلبية متطلبات الشعب.
وقالت آيات معاذ، وهي موظفة في إحدى الشركات الخاصة، "بإمكان التشكيلة الجديدة تحمل أعباء المرحلة المقبلة التي تتسم بالحساسية، فالوزراء يمثلون مؤسسات مجتمع مدني وتيارات فكرية ولهم برامج معلنة".
أما حسن اسماعيل، وهو محاسب متقاعد في الخمسينات من عمره، فقال إنه ينتظر إجراءات وإصلاحات حقيقية على أرض الواقع على الصعيد السياسي والاقتصادي.
وأكد اسماعيل أنه لن يتسرع في الحكم على التشكيلة الجديدة، "إنما أنتظر فترة الـ 100 يوم للنظر إلى منجزات حقيقية على أرض الواقع".
وأشار إلى أن "الوضع المعيشي للمواطنين يتردى نتيجة ارتفاع الأسعار وما شهدته أنحاء متفرقة من المملكة من مظاهرات واعتصامات هدفت لتحقيق الإصلاح السياسي وتحسين الوضع المعيشي، ما سيفرض على الحكومة الجديدة أعباء هائلة في تخفيف حالة الاحتقان حيال ملفات الفساد".
ومن جهتها، ذكرت الإعلامية جمانة الغنيمات أن الحكومة الحالية قادرة على تنفيذ إصلاحات ملموسة.
وقالت في حديث لـ"الشرفة" إن "رئيس الوزراء استقطب شخصيات سياسية تتمتع بالمصداقية والخبرات العالية، واضطر للاستعانة ببعض الأسماء الواردة في حكومة الرفاعي المستقيلة كوزراء المالية والتخطيط والمياه والداخلية والخارجية".
وتابعت أن "كل هؤلاء وغيرهم يلمس الشارع من خلال برامجهم بمواقعهم السابقة دعوات تلتقي على الإصلاح السياسي والاقتصادي".
أما الأستاذ الجامعي في إدارة الأعمال بادي سالم فوضع علامات استفهام حول أداء رئيس الوزراء وتحمله أعباء المرحلة الجديدة.
وقال "سبق وأن استلم البخيت رئاسة الحكومة في الفترة 2005 و2007 ولم يحقق أهدافاً على صعيد التنمية الاقتصادية والسياسية".
أضف تعليقا (سياسة الشرفة بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية
تعليقات القراء
سعيد كاظم
2011-4-14
انها تشكيلة جيدة من الوزراء وان عشرون شخصا منهم لم يتبدلوا سوى البعض ذلك للضرورة وللمصلحة العامة وان المملكة الاردنية الهاشمية من اهم الدول العربية واكثرها اتقاناً باتخاذ القرارات وان ما فعلته هو عين العقل وذلك من اجل مصلحة الجميع وان الملك يعلم ما يفعله وحتى الان الامور تحت السيطرة والمواضيع جميعها مدروسة باتقن لان الذي يريد ان يغير في الدستور او في النظام الاداري والوزاري له الدراية والعلم الكافي بما يحصل وان ما قد حدث في المملكة الاردنية الهاشمية الان من اعضاء الحكومة الجديدة قد تغير البعض منهم هذا شيء جيد ومفيد وان المستقبل الجيد والباهر هو الذي يصنعه الحاكم الجيد للبلاد والله ولي التوفيق .
خالد فلاح
2011-2-20
انا اعتقد ان ما يقوم به الملك عبد الله ملك الاردن لمحاولتة لارضاء الشعب الاردني هو غير كافي و الشعب يطالب بالمزيد و يريد اقالة الحكومة و ايجاد حكومة شابة جديدة تسعى لخدمة البلد و المواطن و تحسين واقع البلد و الشعب و لهذا وعلى الرغم من اقالة الحكومة من قبل الملك الا ان الشعب الاردني مازال يمتلك التحفظ على الاسم المكلف في تشكيل الحكومة الجديدة لانه لا يعجب الشعب و لديهم تحفظات كثيرة حولة لابد ان يتم اعطاء الحرية للشعب لاختيار من يمثلهم ومن يقود وزارات البلد في المرحلة المقبلة مع التغييرات الكثيرة التي تشهدها المنطقة العربية .
حازم
2011-2-16
اقول للملك الاردني يكفي استخفاف بالشعب الاردني فهل يظن الملك بان ما اقدم عليه من حل الحكومة وتشكيل اخرى سيكون كافي لتلبية ما يريده الاردنين ام انه بحاجة الى انتفاضة مشابهة لما حدث في تونس وما يحدث الان في مصر احترموا الشعوب يا ملوك لان قلة االحترام اوصلت بن علي وحسني الى ما شاهدتموه بعينكم فاعتبروا وكونوا خدام لشعبكم الذي يعاني من قذارتكم وغبائكم .
معاذ
2011-2-16
الكل ينظر الى ما يجري من احداث في الوطن العربي ويشعر بالصدمة فالكل يتسائل ما الذي دفع الى حدوث تلك الثورات والانتفاضات المتزامنة في الكثير من البلدان العربية وقد شهدنا بعض التغير في مواقف بعض الحكام العرب وحاول البعض الاخر اجراء اصلاحات سريعة او تغيير بنود في الدستور او التعهد بعدم الترشيح لفترة رئاسية اخرى وفي الاردن بعد تلك التظاهخرات الاحتجاجية التي حدثت شاهدنا ملك الاردن الملك عبدالله بن الحسين يقوم باقالة الحكومة وتكليف رئيس وزراء جديد بتشكيل حكومة جديدة تكون مهمتها اجراء بعض الاصلاحات وانا متاكد بان ملك الاردن لا يريد اجراء تغيرات حقيقية في المملكة بل انه يريد مجرد تغيير الوجوه في السلطة وبالتالي يلتف على مطالب الجماهير الاردنية من خلال احداث تغييرات شكلية فقط دون النظر في حقيقة ما يريده الشعب الاردني وانا متاكد بان الشعب الاردني لن يصمت على هذا الاستخفاف بهم من قبل الملك بل انهم سيثورون على هذه الحكومة الجديدة لانها لن تغير من الواقع شيء ابداً .
باغي الهوى
2011-2-15
ملك الأردن لم يقوم حاليا بإجراء أي تغيرات حقيقة تهدف إلى تقديم العون لأبناء الشعب وتساعد على تخفف المعانات عنهم وهي عبارة عن وعود مكتوبة على الرمال المتحركة من اجل أن يتفادى الغضب الجماهيري كجزء من السياسة التي يتبعها في اعتماد الحلول السلمية خلال حصول الأزمات في البلاد. ونظرا لوجود الاحتقان في الشارع الأردني وتنامي هذا الشعور عند المواطنين حيث خرجت الجماهير الغفيرة من أبناء الأردن بمظاهرة سلمية للمطالبة بإسقاط الحكومة والعمل على تحقيق المكاسب الإصلاحية للجماهير وتخفيض أسعار المواد وخفض الضرائب التي أصبحت من العوامل الكبير التي تؤدي إلى انخفاض دخل الفرد وزيادة الفقر بين أبناء المجتمع وقد قام ملك الأردن على الفور بإقالة حكومة الرفاعي وتكليف البخيت بتشكيل حكومة جديدة من اجل نزع فتيل الأزمة في البلاد. كما انه قدم الوعود من اجل حل كل المشاكل العالقة ومنها ارتفاع الأسعار ومعالجة النقص الحاصل في الخدمات ومكافحة البطالة والعمل من اجل المحافظة على الوحدة الوطنية للشعب الأردني ونحن بدورنا نطالب ملك الأردن بإجراء تغييرات حقيقة تصب في منفعة المواطن الأردني ورفع المعانات عن الشعب بشكل حقيقي وليس مجرد وعود لا تتحقق من اجل الظهور بالصورة الجميلة أمام الرأي العام في كل مكان .