أتود أن تجعل اللغة العربية اللغة المعتمدة في هذا الموقع؟ |
أسامة النجيفي يؤكد أن البرلمان يعمل جاهدا في سبيل إعادة العراقيين المهجّرين إلى منازلهم. من الأرشيف/الشرفة
أكد أسامة النجيفي، رئيس مجلس النواب العراقي، أن عمل المجلس في الفترة القادمة سيركز على تشريع القوانين الخاصة بالإعمار والاستثمار في العراق، وبناء جيش قوي قادر على حفظ أمن العراق وسيادته، والقضاء على التطرف والإرهاب ومحاربة الفساد المالي.
التقى موقع الشرفة بالنجيفي في بغداد وأجرى معه هذا الحوار حول جدول أعمال مجلس النواب.
الشرفة : هل تم تمثيل كافة طوائف الشعب العراقي في المجلس الحالي بدورته الجديدة؟
أسامة النجيفي : الدورة الحالية للبرلمان تعتبر أكثر الدورات نجاحا لأنها مثلت جميع طوائف وشرائح العراقيين بلا استثناء. والانتخابات الأخيرة شارك فيها كل ألوان الطيف العراقي. لم يتبق من العراقيين من هو غير ممثل في البرلمان.
وسيعمل مجلس النواب في هذه الدورة من أجل خدمة العراق والشعب العراقي وسيتجاوز كل المنغصات وسيعمل بمهنية عالية.
وسنكون مراقبين لعمل الحكومة ونرصد الأخطاء في المؤسسات الحكومية وندعمها في مجال تصحيحها. ولن نتأخر في محاسبة الجهة المقصرة. ولدينا الثقة في أن تقدم هذه الحكومة هو الأفضل للعراقيين لأنها انبثقت عن توافق سياسي وتفاهم بين الأحزاب. وهناك اتفاق من قبل الجميع على تجاوز المشاكل والمضي إلى الأمام.
ويقع على عاتق الحكومة أيضا الكثير من المهمات والتحديات، أهمها القضاء تماما على الإرهاب والاستمرار في مرحلة البناء والإعمار وتعزيز الجانب الاقتصادي وتوفير الخدمات الأساسية للعراقيين وحماية حقوق الإنسان. لذا فنحن متفائلون إلى حد كبير بإمكانية تحقيق الحكومة ما يصبو إليه الشعب كما نثق في تعاون العراقيين لإنجاح عمل الحكومة.
الشرفة : كيف ستكون علاقة المحافظات العراقية مع الحكومة المركزية في المرحلة القادمة؟
النجيفي : هناك نية لدى مجلس النواب لعقد مؤتمر في بغداد تحضره جميع الحكومات المحلية ورؤساء المجالس في المحافظات العراقية بهدف تقريب وجهات النظر. وسنقوم بصياغة شكل جديد للعلاقة بين المركز والمحافظات، حيث ستكون هناك حلول جذرية لمشكلة الصراعات بين الوزارات والحكومات المحلية، وفق تفسير الدستور العراقي والالتزام بالقوانين النافذة في هذا الخصوص.
والمجلس حريص على إعادة تواصل المحافظات العراقية فيما بينها. ونعمل حاليا على إزالة كل المفاهيم السابقة وإزالة التشنجات في المجتمع، ورفع مستوى التعاون الأمني والسياسي والثقافي بين المحافظات المختلفة لما لذلك من آثار إيجابية.
الشرفة : ما هي أبرز المهام التي تقع على عاتق المجلس في دورته الحالية؟
النجيفي : في الحقيقة هناك مسائل مهمة للغاية وهي كثيرة، منها حسم عدد من المسائل التي أجلت في الدورة السابقة من البرلمان، مثل إقرار قانون حماية الصحفيين ومشروع الحماية الاجتماعية ومكافحة البطالة ومشاريع الطاقة والموازنة العامة وتوزيعها بشكل مناسب.
لكن المرحلة الحالية تضع القادة العراقيين أمام مسؤولية تاريخية تحتم عليهم العمل بحرص من أجل النهوض بمتطلبات شعبنا. وعملية تسليح وتطوير الجيش تعد من أكبر المهام التي يجب أن يضطلع بها العراق لضمان أمن وسلامة هذا البلد بعد خروج القوات الأمريكية بصورة نهائية في نهاية هذا العام.
هذا بالإضافة إلى عشرات القوانين المهمة التي تصب في خدمة العراقيين في مجالات الصحة والتعليم والبيئة والبُنى التحتية، كالماء والكهرباء وشبكات الصرف الصحي والمواصلات والاتصالات والمصالحة الوطنية ومحاربة الفساد المالي والإداري في دوائر الدولة.
سنعمل أيضا على تعزيز الحريات الفردية والشخصية للقوميات والأديان، ومنح المرأة دورا أكبر في الحياة اليومية بالعراق، وإعادة المهجرين إلى بلدهم ومنازلهم، وإزالة كل العوائق التي تعترض طريقهم، ونشر ثقافة التسامح والوعي الديني والثقافي. وسنسعى للانفتاح على دول العالم المتطورة في مجالات اقتصادية وسياسية وحماية حقوق الإنسان وتعزيز الوعي بشأنها.
وسيكون البرلمان في المرحلة القادمة مسؤولا عن تقويم وتقييم وتشريع القوانين بطريقة فعالة لتحقيق مصالح الشعب. ودوره الرقابي مستمرٌ لتعديل مسار البلاد وتحقيق الاستقرار من خلال بناء مؤسسات قوية وإصدار قوانين وتشريعات. ولن يكون لدينا حكومة قوية بدون برلمان قوي وموحد. وهذا ما سيكون موجودا إن شاء الله.
الشرفة : كيف تجد موقف الشارع العراقي من الإرهاب؟
النجيفي : الشعب العراقي صمم على محاربة الإرهاب بكل أشكاله وعصابات الجريمة المنظمة والخارجين عن القانون. ويحرص العراقيون كل الحرص على محاربة التطرف وكل ما يتصل به. ولدينا ثقة في تمكن العراقيين من تجاوز مرحلة الإرهاب والتوجه نحو البناء والإعمار.
ولن نسمح بأي محاولة لتفكيك لحمة الشعب العراقي. العراق بحاجة إلى تعاون وطني وسياسي من أجل القضاء على الإرهاب ومصالحة بين الخصوم المؤمنين بالثوابت الوطنية والعراق الديمقراطي. الإرهاب لا يؤمن إلا بمنطق السلاح، ولن يكون له دواء سوى اقتلاع جذوره من العراق.
وللعشائر العراقية دور كبير في محاربة الإرهاب ونبذ العنف وتعزيز علاقات الأخوة والوحدة العراقية والعمل على بناء البلد اقتصاديا ومؤسساتيا، وأثبتوا في السنوات السابقة أنهم أهل لتحمل المسؤولية وحماية البلاد. وستكون العشائر العراقية عاملا فعالا في معركة العراق القادمة لإعادة بناء الوطن واقتصاده وبناء دولة المؤسسات والقضاء المستقل، بالإضافة إلى بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية في ظل عراق موحد.
الشرفة : ماذا عن مسألة المهجَّرين والمهاجرين؟
النجيفي : يسعى البرلمان وبقوة لإعادتهم إلى وطنهم ومنازلهم. وقررنا حل هذا الموضوع بأسرع وقت ممكن. وستكون هناك مناقشات علمية وتشكيل لجان من أجل عودة المهاجرين بشكل كامل. كما أن البرلمان سيدعم تخصيص المنح المالية لمساعدتهم في ذلك، وسنسخر كل الطاقات من أجل ذلك.
الشرفة : ماذا عن دعم الأرامل والأيتام من ذوي ضحايا الإرهاب والفقراء؟
النجيفي : العراق بحاجة إلى نظام اجتماعي علمي وفني متطور لإعالة تلك الشريحة بشكل يتلاءم مع واردات العراق. والفترة القادمة ستشهد زيادة في واردات العراق النفطية، مما سيساعدنا على بناء الأجهزة الحكومية، ومنها المختصة بهذه الشريحة لمعالجة المشكلة بشكل مناسب، عبر تخصيصات مالية وتشريع قوانين خاصة لتقديم المسكن والتعليم والخدمات الطبية وكافة حقوقهم. نعدهم بأن البرلمان لن يخذلهم أبدا.
الشرفة : هل أنتم متفائلون بالسنوات القادمة؟
النجيفي : نعم. كل الأمور تشير إلى أن العراق بدأ في استعادة عافيته، وإلى أن قوى الشر في تراجع، بالتزامن مع انبثاق شمس جديدة على العراق تتمثل في عزم وإصرار كبير من قبل الجميع على حماية العراق وبنائه ورُقيه. والبلد أمانة في أعناقنا لن نفرط فيها. لذا، نعم، التفاؤل المصحوب بالعزيمة والإصرار هو عنوان البرلمان الجديد.
أضف تعليقا (سياسة الشرفة بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية
تعليقات القراء
غريب حمادة
2011-2-10
السيد اسامة النجيفي هو اصلح الموجودين في البرلمان وهو اكثرهم استحقاقاً ليكون رئيس لذلك المجلس لان عدد الاصوات التي حصل عليها في الانتخابات تعتبر رقم لا يستهان به وهذا دلالة على ان ناخبيه قد اقتنعوا بشخصه وبما قدمه لمدينتهم في الفترات الماضية وهذا يدل ايضاً على نجاح هذا الشخص في ادارة اموره وتصريفه للسياسية بشكل جيد ، ولكن مع كل تلك الملاحظات الجيدة فانا اظن بان البرلمانين وكما تعودنا عليهم في الدورات السابقة لن يكونوا يد واحد وبالتالي فان البرلمان لن يكون مسيطر عليه من قبل رئيسه النجيفي والكل يعلم ذلك لان الارادات والقرارات لا تصنع في البرلمان بل انها تصنع من قبل قادة الكتل خارج قبة البرلمان وهذا يجعل البرلمان ضعيف وغير مستقر باي حال من الاحوال ، ولكن انا كلي امل بان يكون النجيفي على قدر المسؤولية التي انيطت به وان يقوم بدوره على اكمل وجه وان يحكم قبضته على البرلمان ويستخدم كافة صلاحياته التي منحها الدستور لرئيس البرلمان من اجل ان يكون برلماننا الحالي قوي وقادر على ان يدير اللعبة السياسية بنجاح وان يلبي طموحات الشعب الذي انتخبه .
سيف الدين محمد
2011-2-8
لقد شكل البرلمان العراقي برئاسة السيد اسامة النجيفي والذي تسلم هذا المنصب وكله امل من ان يقدم الخير للبرلمان العراقي ولابناء الشعب ايضاً وانا على حسب علمي انه قادر على ان يحدث تغييراً ويحفز البرلمان ويديره من اجل اصدار القرارات المهمة والصائبة وانه يريد ان يقرب بين وجهات النظر بين السياسيين والكتل البرلمانية ، وانا اريد ان اقول ايضا بان اسامة النجيفي هو رجل سياسة وقانون ولانه كان في السابق يشغل منصبا مهما من عام 1980 _ 1992 حيث تولى وزارة الصناعة والمعادن ومن ثم استقال لاسباب سياسية ومن بعدها شكل وتولى منصب وزارة الصناعة مرة اخرى في عام 2005 في خلال رئاسة السيد غازي الياور اما في عام 2010 تولى رئاسة البرلمان وان كل الضروف الساسية قد منحته من الخبرة الطويلة والمتزامنة مع حال العراق ونحن نأمل ان يكون السيد اسامة النجيفي على قدر تحمل المسؤولية من اجل العراق والعراقيين وانه من اهالي الموصل الحدباء صاحبة الشهامة والنخوة ونتمنى ان لا تأخه العزة بالاثم وان يفعل ما يحلوا له لان قوانين الله اكبر من قوانين الحكام وليعلموا ذلك ، واضافة الى كل ذلك ان لعائلته تاريخ عريق لان جده كان نائبا في البرلمان في العهد الملكي ونتمنى منه ان يتفهم حال الشعب العراقي ومناقشة تلك الامور مع النواب وان يصدر قرارات جديدة وان يحدث تغييراً جذريا من اجل تقريب وجهات نظر السياسيين والكتل البرلمانية وان اقول له اتمنى كل الخير لك اذا تمنيت الخير للعراق وللكتل البرلمانية .
جلال عاصم
2011-2-8
الا تعلمون ان السيد اسامة النجيفي قد طرد من القائمة العراقية في زمن رئاسة علاوي لان له من المواقف المخزية العنصرية للاكراد وانه الان مع الاسف الشديد يشكل رئاسة البرلمان العراقي انا من وجهة نظري لا اعتقد انه سيقدر على ان يحدث تغييرا لان النزاعات ستضل قائمة بين الكتل البرلمانية العراقية وسوف تكون هناك اختلافات في وجهات النظر ولا اتصور بانه قادر على ادارة البرلمان لان البرلمان يحتاج الى شخص ذو كفاءة كبيرة وقدرة عالية من اجل الاقناع والتوصل الى الفكرة الواحدة والمطلوبة وانه غير جدير باتخاذ القرارات ولان له خلافات مع الاكراد لن يكون هناك تقريب من وجهات النظر بين الساسيين والكتل الحكومية ونحن نريد ان يكون رجل البرلمان قادر على اصدار القرارات وقريب وجهات النظر بين السياين وبين الكتل البرلمانية .
احمد عبد الستار البلداوي
2011-1-20
والله كل العراقيين متفائلين ويتمنون ان تنجح هذه الحكومة لان نجاحها سيكون لمصلحة العراقيين اولا واخيرا.