أتود أن تجعل اللغة العربية اللغة المعتمدة في هذا الموقع؟ |
محمد شعيب/رويترز – فتى أفغاني ينتظر العلاج في مستشفى هيرات بعد إصابته في ولاية بدغيس في أفغانستان في 20 يونيو/حزيران. وقد ورد أن طالبان تستعمل المدنيين كدروع بشرية.
أفاد مسؤولون أن مقاتلي طالبان يستخدمون المدنيين كــ "دروع بشرية" على نحو متزايد في قتالهم ضد السكان والحكومة والقوات الدولية في أفغانستان.
وقال غازي نواز تاناي، رئيس مجلس التضامن القبلي في جنوب أفغانستان، إن مقاتلي طالبان غالباً ما يلجأون إلى ذاك التكتيك عندما تتم محاصرتهم.
وأضاف تاناي "سيختبئون في المنازل، ولن يتمكن الناس من منعهم من الدخول لأنهم لا يمتلكون الأسلحة"، مشيراً إلى أن المدنيين الذين يحاولون المقاومة يتم "رميهم بالرصاص حتى الموت على يد المقاتلين".
وقال شاهزاده مسعود، أحد مستشاري الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، في حديث لـ "الشرفة" "هذا ليس بالأمر الجديد. سبق أن استعملت حركة طالبان المدنيين كدروع بشرية ولا تزال تفعل ذلك. طالبان تستغل أماكن ضعف حكمنا لتدفع المدنيين إلى التعاون معها. وليس باستطاعة المدنيين أن يقاوموها، بما أنهم غير مسلحين".
وأكد تقرير للأمم المتحدة صدر في أغسطس/آب بعنوان "التقرير النصف سنوي للعام 2010 لأفغانستان عن حماية المدنيين في الصراعات المسلحة" أن طالبان تستعمل المدنيين كدروع بشرية في مواصلة هجماتها على القوات الأفغانية والدولية.
وأشار مسعود إلى أن طالبان تستغل الأطفال أيضاً في الحرب، فقال "تدرّب طالبان الأطفال البالغين أقل من 15 عاماً، ثم تستعملهم كمقاتلين"، مضيفاً "وهذه المعسكرات التدريبية تقام خارج أفغانستان، وليس بداخلها".
وأفاد تقرير الأمم المتحدة أن 76 طفلاً لقوا حتفهم وأصيب 389 آخرين في النصف الأول من العام 2010، أي بزيادة 55 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الفائت.
هذا وجاء أيضاً في التقرير أن ازدياد عنف المتمردين سبب ارتفاعاً في عدد القتلى المدنيين الأفغان بنسبة 31 في المئة في النصف الأول من العام 2010 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما وأن الحركات المناوئة للحكومة تتحمل مسؤولية 76 في المئة من الإصابات المدنية، مقارنة بــ 53 في المئة في العام الماضي.
ونفت طالبان الاتهامات الموجّهة إليها بعدم مبالاتها بسقوط الضحايا من المدنيين وأصدرت في أغسطس/آب "مدونة سلوك" تمنع مقاتليها من الاستيلاء على الأسلحة والمال. وتأمر المدونة نفسها المتمردين بقتل الأفغان الذين يعملون مع الأجانب في أفغانستان.
وبحسب ما جاء في المدونة "على المجاهدين أن يبذلوا أقصى جهودهم لتجنب مقتل وإصابة المدنيين وإلحاق الأضرار بممتلكات المواطنين"، غير أن المراقبين يشكون في التزام المقاتلين بهذه الأوامر.
وقال بابراك شينواراي، عضو البرلمان من نانغاهار "الطريقة الوحيدة أمام المتمردين لتجنب مقتلهم تكمن في استعمال المواطنين كدروع بشرية".
ووصف شينواراي المدونة بغير المفيدة.
وتعتبر قضية الضحايا المدنيين قضية حساسة في أفغانستان، حيث أن إدارة الرئيس حامد كرزاي لطالما شددت على أهمية تجنب سقوط ضحايا من المدنيين، كما وجعلت القوات الدولية سلامة المدنيين من أولى أولوياتها.
وقال ستافان دي مستورا، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان، في حديث له في كابول أثناء تقديمه للتقرير النصف السنوي للأمم المتحدة عن الضحايا المدنية "لسوء الحظ، فإن التكلفة البشرية لهذا النزاع ترتفع".
وتجدر الإشارة إلى أن عدد القتلى المدنيين الأفغان في العام الماضي ارتفع إلى 2412، وهو الأعلى خلال سنوات الحرب التسع الماضية، وفقاً للأمم المتحدة، لكن الوفيات المنسوبة إلى قوات التحالف انخفضت نحو 30 في المئة. وفي النصف الأول من العام 2010، قتل أكثر من 1250 مدنيا وأصيب 1997 آخرين.
أضف تعليقا (سياسة الشرفة بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية
تعليقات القراء
مرسي
2010-9-24
لا اعرف حقيقة العقلية التي يحملها القتلة المجرمين من ابناء اسامة بن لادن والظواهري ، لان هؤلاء الارهابيين يدعون الاسلام في الحقيقة بعيدين كل البعد عن الاسلام لان افعالهم تدل على ذلك وتدل على كفرهم بكل القيم السماوية والارضية وانهم لا يراعون حرمة لاي شيء مقدس على الارض ، فها هم يمارسون جرائمهم البشعة ضد الابرياء وخصوصا في شهر رمضان شهر المغفرة والرحمة والعتق من النيران فهل اعمالهم تلك من الاسلام في شيء ؟