Red_arrow

أتود أن تجعل اللغة العربية اللغة المعتمدة في هذا الموقع؟ |

تقارير

عائلة سرسق الشهيرة تفرج عن وثائق تاريخية مهمة

جوزيف فضول/الشرفة -- قصر سرسق في الأشرفية، بناه موسى سرسق في العام 1860.

جوزيف فضول/الشرفة -- قصر سرسق في الأشرفية، بناه موسى سرسق في العام 1860.

  • تعليق

    4

  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

قررت إحدى العائلات الأكثر نفوذاً في لبنان مؤخرا أن تكشف أرشيفها العائلي أمام الجمهور من خلال عرضه في مركز فينكس للدراسات اللبنانية.

وقد عرض مركز فينكس التابع لجامعة الروح القدس – الكسليك هذه الوثائق في شهر يونيو/حزيران الماضي، ليجعل منها سابقة في تاريخ أرشيف العائلات التي لعبت دوراً سياسياً في لبنان، وكشفته أمام الجمهور.

وعائلة سرسق هي إحدى عائلات بيروت الأرستقراطية التي تنتمي إلى طائفة الروم الأرثودوكس وارتبط اسمها بأبرز الأحداث اللبنانية منذ القرن التاسع عشر. وقد نجحت العائلة، بفضل ثروتها، في نسج علاقات وطيدة مع الحكام الأجانب، بدءا من السلطنة العثمانية ولاحقاً سلطنة الانتداب الفرنسي.

وقد تم الاحتفاظ بالوثائق العائلية ضمن جدران قصر سرسق في الأشرفية، الذي بناه موسى سرسق سنة 1860، ولا يزال شاهداً على أمجاد العائلة الماضية.

ويعود هذا القصر اليوم إلى اللايدي إيفون كوكران، حفيدة موسى وزوجة ديسموند كوكران، قنصل السفارة الإيرلندية الأولى في الشرق الأوسط.

وفي شهر يونيو/حزيران، وضعت الليدي كوكران الوثائق بتصرف جامعة الروح القدس – الكسليك، لنسخها وحفظها ووضعها بتصرف الباحثين. وستقوم الجامعة بعد ترميم وترقيم المجموعة الأساسية من الوثائق بالاحتفاظ بنسخة عنها، على أن تعيد الأوراق الأصلية إلى مالكتها الليدي كوكران، بحسب منسقة هذه المجموعة التوثيقية روديكا العجيل.

وأضافت العجيل "إنها المرة الأولى التي تعرض مثل هذه الوثائق المهمة أمام العامة. وتبرز هذه التوثيقات دور هذه العائلة في محطات مهمة من تاريخ لبنان، إن في عهد السلطنة العثمانية، أو في عهد الانتداب الفرنسي، ولاحقاً عند إعلان دولة لبنان الكبير".

واعتبرت كوكران أن الكشف عن الأرشيف خطوة هامة في توثيق تاريخ لبنان.

وتقول في حديث للشرفة إن "أهم ما خلفته عائلة سرسق هو أوراق مكدسة ووثائق، منها ما هو سياسي، ومنها ما هو دبلوماسي، إضافة إلى الكثير من المراسلات بين أفراد هذه العائلة وجنرالات الانتداب (الفرنسي)، إضافة إلى أختام وسجلات عثمانية، غالبها متعلق بوالدي ألفرد سرسق".

واعتبرت كوكران "أن مثل هذا الأرشيف لا يرتبط فقط بتاريخ عائلة ما، إنما يتداخل وتاريخ البلد. فعائلة سرسق من خلال مراسلاتها مع عدد كبير من الملوك كالملك فيصل، والأمراء والجنرالات أمثال غورو وويغان، إنما يؤكد مساهمتها في صنع تاريخ البلد".

"ومثل هذا الأمر موجود أيضاً في أرشيف عائلات لبنانية أخرى، آمل أن تحذو حذوي"، بحسب كوكران.

عائلة سرسق ذات جذور بيزنطية. والرجل الأول من العائلة وصل لبنان عام 1740 ويدعى جبور سرسق. سكن بداية في بلدة البربارة شمالي لبنان، ثم توجه بعدها أفراد عائلته إلى بيروت واستقروا في حي السراسقة.

وقد جمعت العائلة ثروتها في القرن التاسع عشر من الزراعة، وثم من الصناعة. وامتلكت أراض تمتد من تركيا وصولاً إلى مصر ومروراً بلبنان وفلسطين.

هذا الثراء أفسح في المجال أمام العائلة نسج علاقات مع دول، بدءاً من السلطنة العثمانية ومروراً بسلطنة الانتداب الفرنسي ومصر وروسيا.

وقالت الليدي كوكران "إن هذه العلاقات فتحت الباب واسعاً أمام هذه العائلات لاستضافة حكام فرنسا على لبنان وسوريا، أمثال الجنرالات غورو وكاترو وسراي ودوجوفينيل، بعدما كان يتردد على قصور العائلة جمال باشا، الذي عرف لاحقاً بالسفاح".

وأشارت إلى أن هذه العلاقات سرعان ما توطدت إلى صداقات، ترتب عنها تعيين أفراد عائلة سرسق وكلاء لبعض الملوك وحكام الدول.

وخلال سنوات الحكم الأجنبي في لبنان، استعانت عائلة سرسق بعلاقاتها لإنشاء معالم لا تزال قائمة إلى اليوم، منها ميدان سباق خيل بيروت، ومدرسة زهرة الإحسان، ومستشفى القديس جاورجيوس.

ما رأيك بهذه المقالة؟ (مجموعة الأصوات 53)

9 لم يعجبني

أضف تعليقا (سياسة الشرفة بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

  • تعليقات القراء

    سرسق

    2013-3-12

    نعم كان الأمر مجرد مؤامرة، وقد بحثت في الأمر مطولًا ولم تقم عائلة سرسق ببيع الأراضي، فلا توجد أي ورقة موقعة من قبل أحد أفراد عائلة سرسق تثبت بيعها الأراضي لليهود. بل كان مجرد مؤامرة، استعمل فيها اليهود نفوذهم واستغلو نفوذ العائلة للاستيلاء على الأراضي وايجاد سبب للاستيطان.

  • فلسطيني

    2013-1-11

    من الواضح أن العائلة "العريقة" وفاحشة الثراء اضطرت (يا حرام) للتعامل مع العدو بسبب حبها للمال باعت أراضي الفلسطيين لحثالة أوروبا . السؤال المهم هو من أعطى الحكومة العثمانية الحق بتمليك عائلة ليس لها لا أصل ولا حق في الأرض بتملك هذه المساحة الهائلة منها ؟ أليس كان من المفروض تمليكها لسكانها ؟!

  • سرسقس

    2010-8-4

    لم يكن للعئلة دور في تمكين الكيان الصهيوني في فلسطين، وإنما هو تخاذل الحكام في ذلك الوقت، تعرضت العائلة للضغط من طرف اليهود لبيعها الأراضي، ولم يكن أمامها سوى بيعها لليهود أو للفلسطينيين، وقد تم عقد إتفاق، بأن تمنح الخيار للفلسطينيين، إما البقاء في أراضيهم مقابل دفع مبلغ الأراضي، لعائلة سرسق، وإذا رفضوا لا ستصبح الأراضي بأيدي اليهود، وفي النهاية رفض الفلسطينيون شراء أراضيهم، أو ربما كان دخل لليهود في الأمر، حتى آلت إلى اليهود وكل هذا مؤامرة، لأن من صرح بأمر الإجتماع مع اليهود هو وزير الخارجية البريطاني وليس عن لسان أحد من عائلة سرسق (مشيل).

  • 2010-7-17

    في عام 1907 توجه حاييم وايزمان الى فلسطين لشراء اراضيلليهود بطريقة منظمة ومن اهم الاراضي التي قام بشرائها ه مرج بن عامر شمال فلسطين وكان اكثر من 200000 دونم والبائع عائلة سرقس اللبنانية هذا هو دور العائلة العريقة في تمكين الاستعمار الصهيوني للبلاد العربية فيها من اجل ثراء فاحش يقام على انقاض جثث الاف الضحايا والشهداء في وطننا العربي ومن ضمنها لبنان العزيزة