تقارير

الأردن يتحول للطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء مستقبلا

أندرياس رنتز/غيتي إيمدجز -- الأردن يريد أن يزيد من استخدامه للطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

أندرياس رنتز/غيتي إيمدجز -- الأردن يريد أن يزيد من استخدامه للطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

  • تعليق

    6

  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

يتطلع الأردن للاستفادة من الرياح والشمس ليكون الرائد في المنطقة في استخدام الطاقة المتجددة.

فالأردن بلد فقير في الموارد، إذ يفتقر لاحتياطيات النفط كما واستورد العام الماضي 96 في المئة من زيت الوقود بتكلفة بلغت 13 في المئة من إجمالي ناتجه المحلي، وهذا ما دفعه إلى الالتفات نحو الموارد المتجددة كمقوم أساسي لتنميته وأمنه في المستقبل.

ووفقاً لوزارة الطاقة والثروة المعدنية، فإن هذا التوجه نحو الموارد المتجددة موضح في استراتيجية المملكة للطاقة الوطنية، والتي تدعو إلى زيادة إسهام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في خليط الطاقة في الأردن من النسبة الراهنة والمتواضعة إلى 10 في المئة في غضون عشر سنوات.

وبحسب المركز الوطني لبحوث الطاقة في الأردن، فإن أشعة الشمس المباشرة في المملكة تُقَدَّر بـ 5.5 كيلووات-ساعة لكل متر مربع يومياً. كما أن الرياح في العقبة ووادي الأردن تستطيع توليد 145 غيغاوات في الساعة سنوياً، أي ما يكفي لتلبية احتياجات الأردن وإمداد جزء كبير من منطقة الشرق الأوسط بالطاقة.

وصرح الأمين العام لوزارة الطاقة والثروة المعدنية فاروق الحياري لـ "الشرفة" أنه على مدار السنوات الخمس القادمة، من المتوقع أن يولِّد الأردن 600 ميغاوات من الكهرباء من طاقة الرياح و300 ميغاوات من الطاقة الشمسية، وأنه بحلول عام 2020، ستتضاعف نسبة استخدام طاقة الرياح والشمس.

وقال الحياري إن المحور الأساسي في الاستراتيجية هو قانون الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة الذي تم إقراره مؤخراً في الأردن، والذي يسمح للوزارة بأن تتفاوض مع المستثمرين مباشرة، متجاوزة عملية تقديم العطاءات التنافسية.

كما يسمح القانون بعملية صافي القياس (net metering) – التي تتيح للمواطنين بيع الكهرباء المولدة بالطاقة المتجددة إلى الشبكة الوطنية.

وجانب آخر رئيسي هو صندوق الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة الذي يهدف لدعم مشاريع الطاقة المتجددة في القطاعين العام والخاص في المملكة مع السعي للحصول على الدعم من المانحين الدوليين.

كما سيغطي الصندوق، الذي حصل على دعم بمبلغ 20 مليون دينار من الحكومة بالإضافة إلى التمويل من البنك الدولي ومرفق البيئة العالمي، الفجوة بين تكلفة إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة وأسعار السوق لتشجيع المزيد من الاستثمار في هذه التكنولوجيا.

وأضاف الحياري أن الحكومة ستعجل بتنفيذ استراتيجية الطاقة المتجددة لتوفير الكهرباء للمشاريع العملاقة في الأردن، مثل قناة البحرين الميت والأحمر.

وسعياً لتنفيذ الاستراتيجية، تقوم السلطات بتجهيز مركز للطاقة الشمسية في منطقة معان التي تقع على بعد 250 كم تقريباً جنوب عمان وبالقرب من ميناء العقبة.

وقال محمد الترك الرئيس التنفيذي لشركة تطوير معان لـ "الشرفة" إن كمية وجودة ضوء الشمس في المنطقة من بين الأفضل في العالم بأسره.

وفي الوقت الراهن، توجد مشاريع طاقة شمسية يتم تطويرها في المنطقة، حيث يبلغ إجمالي الاستثمارات في قطاع الطاقة الشمسية حالياً في معان 1.4 مليار دولار ومن المتوقع أن يزداد، بحسب الترك.

وسوف يبدأ تنفيذ المشاريع التي تستعمل كلاً من تكنولوجيا الطاقة الشمسية المركّزة (CSP) وتكنولوجيا الخلايا الفولتضوئية، اعتباراً من عام 2013، وبحلول عام 2020 من المتوقع أن تنتج هذه المشاريع 200 ميغاوات من الكهرباء وأن تجتذب استثمارات بقيمة 2 مليار دولار.

وأشار الترك إلى أن المنطقة غنية بمادة السليكا عالية الجودة، وهي مكون أساسي في الألواح الشمسية. وتقع المنطقة بالقرب من جامعة الحسين، التي تقوم بتجهيز كلية متخصصة في بحوث الطاقة الشمسية، كما تقع أيضاً بالقرب من ميناء العقبة وشبكة السكك الحديدية الأردنية.

أما شكري الحلبي، المدير العام لقسم الطاقة الشمسية في شركة ميلينيوم لصناعات الطاقة في العاصمة عمان، فقال لـ "الشرفة" إن "التشريعات المتقدمة التي تعفي تكنولوجيات الطاقة المتجددة من الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات قد ساعدت صناعة الطاقة المتجددة في الأردن."

لكن ما خلا أن واجهت هذا القطاع بعض التحديات.

فقد أشار وزير الطاقة الأردني خالد الإيراني في مؤتمر عقد مؤخراً إلى أنه كان من "الصعب" اجتذاب المستثمرين إلى البلاد، وذلك بسبب حجم السوق الصغير والطلب غير المرتفع لهذه التكنولوجيا.

كما وتوقف مشروع خاص لبناء مزرعة للرياح ذات طاقة 40 ميغاوات في شمال البلاد لأكثر من عام بعدما تقدمت شركتان فقط بعروض، أحدهما روسية والأخرى يونانية.

وعلى المستوى المحلي، فإن عدداً قليلاً فقط من المواطنين يدرك المزايا الاقتصادية للتحول إلى الطاقة المتجددة، ولا سيما الشمسية.

وأكد الحلبي أنه "ثمة حاجة لرفع الوعي بين الأردنيين حول أهمية استخدام السخانات التي تعمل على الطاقة الشمسية حيث أنهم يستطيعون فعلاً توفير المال على المدى البعيد، ومع ذلك فلا يستخدمها الكثيرون."

ويقول خبراء في هذا مجال الطاقة إن تكلفة الاستثمار المبدئية لا تشجع البعض على الرغم من الربحية على المدى البعيد.

لكن على الرغم من هذه العقبات، يتمسك المسؤولون في صناعة الطاقة بالأمل في أن تتمكن المملكة في نهاية المطاف من الاستفادة من مواردها الطبيعية.

وقال الترك "إن مستقبل الأردن مع الشمس – والمستقبل سيكون مشرقاً."

أضف تعليقا (سياسة الشرفة بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

  • تعليقات القراء

    omar hamdan

    2012-3-23

    نقطة الأهم بالنسبة للأردن هي أن تلجأ الى مصادر الطاقة المتجددة وذلك ليس فقط بسبب الفقر ونقص الموارد، ولكن أيضا بسبب أمن الموارد. لا تستطيع الأردن الاعتماد على جاراتها فحسب لتأمين حاجاتها! في الحقيقة الأردن لا تستهلك الكثير من الكهرباء، ولكن إذا نظرنا الى الصورة الأكبر، ترى أن إمكانية وقدرة السوق الأردني لتصبح الرائدة في المنطقة! اعني أن الأردن لديها الخبراء، وربما التمويل لبدء هذه الصناعة في المنطقة، ومن الأفضل أن تفعل ذلك.

  • \'طارق وليد

    2012-3-14

    البلدان العربية من البلدان التي تملك من الثروات الهائلة والتي تمكنها من أن تفتح المزيد من المشاريع التي تصب في أن تتجاوز مشكلة الطاقة الكهربائية ويمكن لهذه الدول أن تنهي مشكلة شحت الطاقة الكهربائية بافتتاح المزيد من محطات توليد الطاقة الكهربائية وأيضاً البحث عن وسائل الطاقة البديلة فالبلدان العربية هي من البلدان التي تتميز بالجو المعتدل ووجود أشعة الشمس وعلى مدار السنة ولذا فأنا أرى بأنه يمكن أن تستخدم أشعة الشمس بتوليد الطاقة الكهربائية فالطاقة المتجددة والتي بدا الكثير من بلدان العالم تعمل من اجل إنجاح هذه الفكرة أرى بأنه يمكن أن تطبق مثل هذه الأفكار في البلدان العربية عن طريق أشعة الشمس أو الهواء وبذلك يمكن أن يتم توفير المزيد من الطاقة التي تعالج شحت توليد الطاقة الكهربائية في الكثير من البلدان العربية التي تعاني من أزمات حقيقيةً في هذا القطاع المهم فالبحث عن الطاقة يجب أن يتم من البحث عن الطاقة المتجددة والتي ستنجح نجاح باهر في البلدان العربية .

  • Rakan

    2011-11-2

    إن الهدف الأساسي هو إيجاد مصدر محلي للطاقة ليتم استخدامه لاستكمال الكمية المستوردة (نسبة الكمية 96%). هناك جهود جادة للعثور على النفط – فالنفط وقود قابل للنقل والتكرير للحصول منه على منتجات كثيرة وهو مصدر طاقة فعال للغاية كما يرى الكثيرون.. لكن هل نمتلكه بالفعل؟ لدينا الصخور الزيتية (شال البترول) واليورانيوم كما أن لدينا الشمس. والشمس مصدر طاقة جيد ورخيص لكن تحويل الشمس إلى كهرباء ليس بالرخيص ومع ذلك فإن تكلفة ذلك تتناقص وبسرعة. إننا نحتاج إلى بعض من كل شيء فنحن نحتاج (حفريات محلية، ويورانيوم، والشمس والرياح، وما نستخدمه الآن وهو التسخين الحراري للمياه باستخدام الطاقة الشمسية) وذلك لتقليل الاعتماد على واردات النفط الخام ونواتج تكرير النفط والغاز كمصادر للطاقة.

  • أنس أبونفيسة

    2010-9-8

    انا طالب هندسة ميكانيكية في الجامعة الهاشمية ادعم جهود الحكومة في متابعة تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة في الاردن وسوف اكون اول شخص يهب بالانظمام الى كادر العاملين في هذه المشاريع بالرغم من الصعوبات المالية التي تحول دون نجاحها.

  • العباس

    2010-6-25

    يتبين لنا ان الدول العربية يمكن ان تتجه نحو انتاج الطاقة المتجددة من مصادرها الرئيسية كالشمس والرياح والمياه والتي تمتاز معظم الدول العربية بتوفر هذه المصادر فيها وبالذات الطاقة الشمسية لان موقع البلدان العربية ضمن الكرة الارضية قرب خط الاستواء جعل الاجواء العربية مشمسة في معظم اوقات السنة على العكس من اغلب الدول الاوربية التي تكون اجوائها ملبدة بالغيوم مما يجعلها اقل استفادة من الطاقة الشمسية وبالتالي فأن على الاردن وباقي البلدان العربية ان تعمل على الاستثمار في هذا المجال من اجل تأسيس مصادر طاقة تكون صديقة البيئة اولاً لانها لا تنتج غازات سامة ومواد كيمياوية لا تتحلل بسهوله وتكون مستمرة اي انها لا تنضب ثانياً، ولكن هنا يجب ملاحظة ان المشاريع الكبرى من هذا النوع تكلف مبالغ كبيرة لتأسيس الاصول الثابتة للمشروع.

  • عبدالله ابراهيم

    2010-6-24

    قبل ان نتحث عن امكانية الطاقة المتجددة في البلدان العربية او الاردن لابد من معرفة ماهية الطاقة المتجددة ومن اين يمكن ان يتحصل عليها وتعريف الناس بهذه الطاقة ومدى اهميتها والتوجه العالمي الجديد نحو تفعيل استخدام مثل هذه الطاقة، فالطاقة المتجددة هي الطاقة التي يمكن الحصول عليها من الطبيعة وتمتاز هذه الطاقة بانها لاتنضب ولا تنفذ ومن ميزاتها ايضاً انها لا تولد نواتج ثانوية او عرضية تسبب تلوث البيئة والاضرار بها، ومن اهم مصادر الطاقة المتجددة هي الطاقة الشمسية وحركة الرياح والمياه بالاضافة الى مصادر اخرى تنتج طاقة ولكن بشكل اقل من هذه المصادر الرئيسية، وتكمن اهمية استخدام هذه الطاقة في انها سستحل محل مصادر الطاقة المعروفة والتي تعتمد على الوقود والذي هو معرض للنضوب والانتهاء وبالتالي ستجد البلدان نفسها امام مشكله حقيقية اذا ما حدث ذلك.