برثولد ستادلر/أ ف ب/غيتي إيمدجز -- أحد العاملين في المفوضية العليا للانتخابات يساعد عراقية مسنّة على إسقاط ورقتها الانتخابية في الصندوق في مدينة برلين الألمانية.
مع انتظار الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية العراقية هذا الأسبوع، لا يزال العراقيون يتحدثون عن يوم توجههم إلى صناديق الاقتراع والتصويت لمرشحيهم.
وقد وفرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مكاتب للتصويت ودورات تثقيفية في 16 دولة لآلاف العراقيين المهجرين الذين أدلوا بأصواتهم بين 5 و7 مارس/آذار.
وقال سعد العبدلي، مدير عمليات انتخابات الخارج في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إن "الإقبال الواسع للعراقيين المقيمين خارج البلاد كان عاملاً مهماً في نجاح الانتخابات، وسيشكلون رقماً مهماً في تغيير نتائج الانتخابات العراقية بشكل عام."
وحسب إحصائيات المفوضية، فقد توجه أكثر من 280 ألف عراقي إلى صناديق الاقتراع في أستراليا وبريطانيا وكندا والدانمرك ومصر وفرنسا وألمانيا وهولندا والأردن وإيران ولبنان والسويد وسوريا وتركيا والإمارات والولايات المتحدة.
وأضاف العبدلي "تحولت الانتخابات إلى أعراس حقيقية، حتى أن بعضهم كان يفضل البقاء في المركز لأطول فترة ممكنة حتى بعد ممارسته عملية التصويت."
وكانت المفوضية العليا قد فتحت 119 مركزاً بواقع 602 محطة انتخابية حول العالم.
وقال العبدلي إنه كان ثمة 164 مراقب دولي و373 مراقب محلي و4174 وكيل عن الكيانات السياسية المتنافسة، "الأمر الذي أعطى شفافية كبيرة للعملية الانتخابية."
وقال فيصل فرحان، 60 عاماً ومقيم في سوريا، "عندما أنظر إلى الحبر الذي لا يزال على إصبعي، لا أرغب في إزالته."
وأضاف فرحان "على الرغم من مرور أسبوعين على الانتخابات، فإنني أعتبر الحبر علامة تدل على الحرية. لم أكن اعتقد أنني سأعيش حتى أرى هذه اللحظة."
أما سعد ناصر، 30 عاماً وهو عراقي مقيم في بيروت، فقال "بالرغم من صعوبة الأوضاع التي مرت بها البلاد بسبب الإرهاب، جاءت الانتخابات لتبرهن للعالم أن العراقيين يبحثون دوماً عن الأفضل وأن اختيارهم اليوم لمرشحيهم هو الدلالة على أنهم متجهون نحو الإعمار والبناء ونحو عراق جديد مستقل وحر."
وقالت سحر العبيدي، من مكتب مفوضية الانتخابات، "كانت نسبة إقبال الناخبين جيدة، حيث صوّت قرابة 90 في المئة من العراقيين الذين سجلوا أسماءهم في سجلات الناخبين قبل بدء الاقتراع."
وأضافت العبيدي "الأجواء الاحتفالية كانت واضحة خلال عملية الانتخابات لعراقيي الخارج، حيث حمل العديد منهم الأعلام العراقية وكانوا يتبادلون عبارات الفرح والتهنئة على ممارسة ديموقراطية حرموا منها عقوداً طويلة."
وقال حيدر عبد علاوي، مدير مكتب انتخابات العراقيين في سوريا، في مقابلة مع موطني "مراكز الانتخابات في سوريا شهدت تزاحماً اضطر الموظفين إلى وضع المواطنين في صفوف طويلة حتى لا تغص محطات الاقتراع بهم."
أما في مدينة سيدني الأسترالية، فقد رقص الناخبون العراقيون في شوارع المدينة، "يعرضون بتباهٍ الحبر الأزرق على أصابعهم والذي يثبت أنهم شاركوا في الانتخابات"، حسبما قالته هديل علي، وهي من أعضاء لجنة مراقبة الانتخابات العراقية في سيدني.
ومن جهته، قال منصور الدليمي، وهو عراقي مقيم في السويد، "شعرنا أننا لا نزال ننتمي إلى العراق وأننا مطالَبون بخوض معركة ضد الإرهاب والتطرف والديكتاتورية ونصرة الحرية والديموقراطية".
وأضاف الدليمي "هذا هو السبب الذي جعلنا نذهب للانتخابات جميعاً، حتى أن أطفالي أصروا على الذهاب معنا."
وقال ظافر طه، وهو مواطن عراقي مقيم في تركيا، "لم أكن أحلم بمثل هذا اليوم ولا أصدق أن العراقيين أصبح لديهم القدرة على الاختيار الحر وأن يصبحوا شريكاً في القرار."
أضف تعليقا (سياسة الشرفة بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية