دول الخليج تؤجل إطلاق العملة الموحدة

ياسر الزيات/أ ف ب/غيتي إيمدجز -- وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح (يمين) يقول إن دول الخليج تريد أن تتعلم الدرس من أزمة اليورو اليونانية.

ياسر الزيات/أ ف ب/غيتي إيمدجز -- وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح (يمين) يقول إن دول الخليج تريد أن تتعلم الدرس من أزمة اليورو اليونانية.

  • تعليق

    4

  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

قال وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح يوم الثلاثاء 25 مايو/أيار إن المصارف المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي الموقعة على معاهدة الاتحاد النقدي ستأخذ "وقفة" للتفكير في تداعيات أزمة اليورو، قبل المضي قدماً في مشروع الوحدة النقدية الخليجية.

وأضاف الشيخ محمد، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس التعاون، أن ذلك لا يعني "التوقف عن إتمام المشروع".

وخلص إلى القول "سنمضي قدما في مشروع الوحدة النقدية، وإنما نريد أن نكون أكيدين من أخذ الدروس من الدراما اليونانية".

ولم يتم تحديد موعد جديد لإصدار العملة الموحدة بعد أن كان مقرراً إطلاقها بداية العام الجاري. وقال عبد الرحمن العطية، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء إنه من غير المحتمل أن تقوم دول المجلس بإطلاق عملة موحدة خلال الخمس سنوات المقبلة بسبب كثافة التحضيرات التي يتطلبها هذا الأمر.

ولا تعتبر أزمة اليورو العائق الوحيد أمام إصدار العملة الخليجية الموحدة التي لم يتم تسميتها بعد. إذ يبدو أن الخطوات السياسية الدافعة والأهداف الاقتصادية المدرجة ضمن مشروع العملة النقدية لم توفر حتى الآن الجو الملائم لإصدار العملة الخليجية الموحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي الست، وفقاً لما يراه خبراء اقتصاديون.

وأكد الخبير الاقتصادي والمحلل المالي حجاج بو خضور، أن الحديث عن العملة الخليجية الموحدة انطلق منذ بداية تأسيس مجلس التعاون الخليجي في العام 1981، فالجميع حينها كان يدرك ضرورة اتجاه المنطقة نحو هذا الخيار، للتماشي مع ما تسير عليه بقية دول العالم مثل أوروبا.

وقد أعلنت سلطنة عمان انسحابها من المشروع عام 2007 لأنها ترغب في مزيد من الوقت لتعديل اقتصادها بالشكل الذي يتلاءم مع هذه العملة الموحدة. كما أنها بدت قلقة بشأن الشرط الخاص بعدم تجاوز الدين العام 60 في المئة من الناتج المحلي.

بينما كان السبب الرئيسي في اعتذار الإمارات، سياسياً، حسب ما قاله بو خضور.

وكان القرار بجعل مركز المصرف المركزي في الرياض، قد تسبب في دفع الإمارات، التي يعد اقتصادها الثاني من حيث الحجم في الشرق الأوسط بعد السعودية، إلى الانسحاب في 2009، ما أثار مخاوف من أن غياب دول أعضاء رئيسية قد يؤدي إلى انهيار المنطق الذي يشكل قاعدة لانطلاق المشروع.

هذا وقامت كل من الكويت والسعودية وقطر والبحرين بالتوقيع على اتفاقية الوحدة النقدية الخليجية في يونيو 2009.

من ناحيته، قال الخبير الاقتصادي أحمد الموسى لـ"الشرفة"، إنه لا معنى لإقامة الاتحاد النقدي بين دول مجلس التعاون الخليجي، ما لم تكن معنية بقدر مماثل بتعزيز الوحدة السياسية.

وأضاف أنه "يتعين على مجلس التعاون الخليجي ألا يخطو نحو الوحدة النقدية ما لم يكن أعضاؤه كافة لديهم الرغبة في التخلي عن بعض الصلاحيات السيادية".

غير أن بي خضور أعرب عن اعتقاده بأن الإمارات وسلطنة عمان ستتراجعان مستقبلا عن قرار الانسحاب، متوقعا أن تعلن الإمارات عودتها في القمة الخليجية المقبلة التي تعقد في أبو ظبي في أواخر العام الجاري.

وقال بو خضور إن "اقتصاد الإمارات القوي يساعدها على أن توازن أمورها الاقتصادية، فتعمل على الاعتماد على التعامل بنظام سلة العملات". ويعتمد نظام سلة العملات على حساب متوسط مجموعة مختارة من العملات لقياس قيمة الدين.

وتعد الكويت الدولة الوحيدة في دول مجلس التعاون التي تعتمد على نظام سلة العملات.

وأشار بو خضور إلى أن "تأرجح الميزان الاقتصادي يمكن مواجهته فقط عن طريق العملة الخليجية الموحدة. ورغم التأخير الحاصل في العمل بالعملة الخليجية الموحدة، فمن المتوقع أن يتم العمل بها خلال العامين المقبلين".

ومن ناحيته، أكد الموسى أن دول الخليج، التي يناهز إنتاجها المحلي الـ1.2 تريليون دولار، "قادرة على تقدير مصالحها والدفاع عنها في شكل أفضل كمجموعة، بالمقارنة مع ما يمكنها فعله على شكل ست دول مستقلة"، مشيراً إلى أن العملة الموحدة قد توفر للدول الخليجية والعربية قدراً أكبر من الهيبة والاحترام في المحافل الدولية.

ما رأيك بهذه المقالة؟ (مجموعة الأصوات 5)

1 لم يعجبني

أضف تعليقا (سياسة الشرفة بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

  • تعليقات القراء

    النوالي

    2010-8-21

    ياليت تتم الفكره في اقرب وقت فنحن شعب واحد ولا فرق بينناوليت كل دول الخليج تكون في هذا المشروع الذي سيقربنا اكثر واكثر ونتمنى التوفيق للجميع وسنقهر الغرب بتوحدنا بكل شي حتى بالعملات سلامي لكل الشعب الخليجي ولقيادته

  • Omar

    2010-7-5

    إن البدء باستخدام عملة خليجية من الأمور الملحة وكذلك عملة سوكري الخاصة بأمريكا اللاتينية التي أعلنها هوجو تشافيز، وذلك لإنهاء هيمنة الدولار الأمريكي وحالات القتل والذبح التي يتعرض لها الأبرياء في أنحاء العالم عن طريق القوى الاستعمارية الجديدة التي تعاني من إفلاس أخلاقي (بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، الولايات المتحدة الأمريكية).

  • ياأمة لا تلتفتي للغرب

    2010-6-3

    الغرب لن يتركوهم يفعلوا ذلك ابدا لأن هذا هوبداية عهد ونور وامل للأمة كلها والغرب لن يوافق على ذلك لأنه ليس في صالحهم ان تعود الامة الى المجد من جديد الله اكبر من كل من يرفض لم شمل الامة من جديد اتمنى من كل قلبي واقسم بربي ان تكون هذه العملة هي عملة العرب جميعا في اقرب فرصة واتمنى ان تكون اليوم لا غدا

  • ابو عبد العزيز

    2010-5-31

    يا ليت يتم المشروع في اقرب وقت ممكن انا اشوف العملة الخليجي يكون افضل راح نكون قلب واحد في الخليج خليجنا واحد وشعبنا واحد