تقارير

اليمن يصرف الدفعة الأولى من التعويضات لضحايا الإرهاب في أبين

مواطن يمشي بجانب ركام المباني الذي خلفه القتال في زنجبار بين الجيش اليمني وعناصر تنظيم "أنصار الشريعة" المرتبط بالقاعدة. [سامي الأنصاري/أ ف ب]

مواطن يمشي بجانب ركام المباني الذي خلفه القتال في زنجبار بين الجيش اليمني وعناصر تنظيم "أنصار الشريعة" المرتبط بالقاعدة. [سامي الأنصاري/أ ف ب]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

أقر مجلس إدارة صندوق إعادة إعمار محافظة أبين في جلسته الأولى في 11 آذار/مارس الجاري النتائج الخاصة بحصر المنازل المتضررة والممتلكات الخاصة بالمواطنين في أبين جراء القتال الذي دار في العامين الماضيين بين القوات الحكومية وعناصر تنظيم أنصار الشريعة المرتبط بالقاعدة.

ووجه المجلس إلى وزير المالية بتحويل سبعة مليار ريال يمني (32.7 مليون دولار أميركي) لأصحاب المنازل المتضررة، حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، التي ذكرت أن إجمالي مبلغ التعويضات يبلغ 21 مليار ريال (98 مليون دولار).

وقال محافظ أبين جمال ناصر العاقل في حديث للوكالة إنه "يجري حاليا وضع الآليات المناسبة لتعويض المواطنين الذين تضررت منازلهم جراء الحرب التي شنتها عصابات تنظيم القاعدة".

وأكد العاقل أن التعويض سيكون قابلا للزيادة في حال تدفق أموال المانحين من أجل الإسراع بعملية تعويض المواطنين بصورة عامة تسهم في التخفيف النفسي من معاناتهم التي تستمر منذ قرابة العامين على تهجيرهم وتدمير منازلهم جراء سيطرة عناصر تنظيم القاعدة على زنجبار، مركز أبين في أيار/مايو 2011 .

من جانبه، تحدث المدير الفني لصندوق إعادة الاعمار، المهندس ناصر اليافعي، والذي يشغل أيضا منصب وكيل مساعد محافظة أبين، عن النتائج النهائية التي خرجت بها لجان حصر الأضرار.

وقال "سيتم تعويض 12 ألف و615 منزل و3282 مزرعة المشمولة بحصر الأضرار، كما أن هناك 1892 مسكن و1023 مزرعة لم يتم حصرها".

وأضاف اليافعي أنه سيتم استكمال عملية الحصر وصرف التعويضات كما تم في المرحلة الأولى.

وختم قائلا "إن هدف صرف التعويضات هو إزالة مظاهر حجم الكارثة التي عاشها أبناء محافظة أبين وتأثرت بها كل المكونات البشرية والمادية بسبب الأعمال الإرهابية والتخريبية من تنظيم القاعدة".

مساعدات المانحين

من جانبه، طالب أحمد الرهوي، وكيل محافظة أبين، في حديث للشرفة الدول والمنظمات المانحة وخاصة شركاء اليمن في الحرب على الإرهاب بالمساهمة في جهود إعادة الاعمار، ومساعدة اليمن على وضع المعالجات الأمنية والنفسية والاجتماعية الضرورية لأبناء أبين "ليكونوا خط الدفاع الأول عن محافظتهم لمنع أية محاولات للتسلسل إليها من العناصر الإرهابية".

وأشار إلى أن الضوابط التي وضعتها إدارة صندوق إعادة الإعمار في صرف التعويضات تمنع صرفها في غير محلها، مضيفا أن "التعويضات ستعطى على شكل أقساط متتالية بحيث يصرف القسط الثاني بناء على ما أنجز من أعمال في المرحلة الأولى".

أما المحلل السياسي محمد الغابري، فرأى أن "جهود إعادة الإعمار هي مسؤولية الدولة تجاه من شردتهم الحرب مع تنظيم القاعدة الذي حاول السيطرة على محافظة أبين وتحويلها إمارة إسلامية".

وقال الغابري للشرفة إن إعادة الإعمار وعودة المهجرين إلى منازلهم هي أحد عوامل الاستقرار، حيث أنها تسهم في الوقوف في وجه عودة تنظيم القاعدة إلى المنطقة من خلال تصدي المواطنين له ومنع تكرار ما حصل من تدمير لممتلكاتهم وتهجيرهم بالآلاف.

ولفت الغابري إلى أن وجود جهة رقابية على أعمال صرف التعويضات قد يساعد في تطبيق معايير نجاح عمل الصندوق في وضع وتطبيق آلية التعويضات بعدالة وشفافية.

ودعا الحكومة إلى الاهتمام بالجانب الأمني سواء من حيث تواجد الأجهزة الأمنية المختلفة أو تزويدها بما تحتاجه من آليات لتثبيت الأمن والاستقرار باعتباره هو "حجر الزاوية في إنجاح أعمال إعادة الإعمار وعودة النازحين إلى قراهم ومنازلهم".

أضف تعليقا (سياسة الشرفة بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية