Red_arrow

أتود أن تجعل اللغة العربية اللغة المعتمدة في هذا الموقع؟ |

الأسرة الأردنية تنفق 600 دولار سنوياً على التدخين

أردنيون يدخنون النرجيلة في مقهى وسط المدينة في عمان. [عمار عوض/رويترز]

أردنيون يدخنون النرجيلة في مقهى وسط المدينة في عمان. [عمار عوض/رويترز]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

لا يأبه المواطن الأردني محمد قنديل لعدد السجائر التي يدخنها في اليوم، ولا للكلفة المالية والصحية التي يتكبدها منذ أن بدأ التدخين في العام 1998 عندما كان لا يزال في أوائل العشرينات من عمره.

ويقول للشرفة "لن أقلع عن التدخين لأن السيجارة تنسيني همومي المعيشية والضغوط اليومية التي أتعرض لها".

ويقدر قنديل الذي يعمل في محل لبيع المجوهرات عدد السجائر التي يدخنها يومياً بحوالي 30 سيجارة، أما كلفتها المالية عليه فتعادل 70 دينارا بالشهر (حوالي 100 دولار أميركي)، وبنسبة أكثر من 10 في المائة من إجمالي راتبه الشهري.

انتشار متزايد لآفة التدخين

وقد ذكرت بيانات صدرت عن دائرة الإحصاءات العامة الأردنية بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للإمتناع عن التدخين في 31 أيار/مايو الماضي، أن إنفاق الأسر الأردنية على التبغ والسجائر ارتفع في العام 2010 بنسبة 37 في المائة مقارنة مع عام 2008، حيث بلغ 481 مليون دينار (680 مليون دولار) عام 2010، بعد أن كان 352 مليون دينار (497 مليون دولار) في عام 2008.

ووصل معدل إنفاق الأسرة الأردنية الواحدة عام 2010 إلى 424 دينار (600 دولار ).

وﺗﺘﺒﺎﯾﻦ ﻧﺴﺐ اﻹﻧﻔﺎق اﻟﺴﻨﻮي ﻟﻸﺳﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺒﻎ واﻟﺴﺠﺎﺋﺮ ﺣﺴﺐ ﻣﮭﻦ أرﺑﺎب اﻷﺳﺮ، ﻟﯿﺒﻠﻎ اﻟﻤﺘﻮﺳﻂ أﻋﻠﻰ ﻗﯿﻤﺔ ﻟﮫ ﺑﯿﻦ اﻟﻌﺎﻣﻠﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﻤﮭﻦ اﻷوﻟﯿﺔ، ﺗﻼھﻢ ﻣﺸﻐﻠﻮ اﻵﻻت وﻣﺠﻤّﻌﻮھﺎ، واﻟﺤﺮﻓﯿﻮن واﻟﻤﮭﻦ اﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﮭﻢ، وﻛﺎﻧﺖ أدﻧﻰ ﻗﯿﻤﺔ ﻟﻺﻧﻔﺎق ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺪﺧﯿﻦ ﺑﯿﻦ أرﺑﺎب أﺳﺮ اﻟﻌﺎﻣﻠﯿﻦ ﻓﻲ ﻣﮭﻦ اﻻﺧﺘﺼﺎﺻﯿﯿﻦ.

السيجارة: مهرب من هموم الحياة أم مصدر مشاكل؟

وفي هذا السياق، يقول الأخصائي الاجتماعي زيدون بقور "إن حال السيد قنديل يشابه حال كثير من المدخنين في الأردن الذين يعتقدون أن تدخينهم هو هرب من الأوضاع المعيشية وضغوطات الحياة اليومية، بيد أن التدخين هو أحد مسببات مشاكلهم والإقلاع عنه أحد الحلول".

ووفقا للبيانات الصادرة عن وزارة الصحة الأردنية، تصل نسبة المدخنين في المملكة إلى حوالي 29 في المائة للأعمار فوق 18 عاماً، فيما أن 10 في المائة من الإناث و48 في المائة من الذكور الذين تزيد أعمارهم عن 25 عاماً هم من المدخنين.

ويشير بقور إلى أن "أغلب التقديرات الرسمية ترصد أن نسبة المدخنين تشكل فعلياً نحو ثلث المجتمع الأردني، بيد أنها توصف بالظاهرة الواسعة في مجتمع تبلغ نسبة الفقر المطلق فيه 14 في المائة".

ويؤكد بقور أن نشر عيادات المساعدة في الاقلاع عن التدخين سيؤدي إلى خفض فعلي لعدد المدخنين، داعيا إلى تعميمها في جميع المحافظات الأردنية.

وفي هذا الصدد، يقول مدير التوعية الصحية في وزارة الصحة، الدكتور مالك حباشنة، في حديث للشرفة إن الوزارة تسعى إلى تعميم تجربة عيادات المساعدة على الاقلاع عن التدخين لتشمل كافة محافظات المملكة الـ12 بحلول العام 2013.

ويتابع قائلا "إن نسبة 29 في المائة من الأردنيين فوق عمر 18 عاماً الذين يدخنون هي نسبة مرتفعة بالمقارنة العالمية"، مشيراً إلى أن الخسائر الاقتصادية لا تنجم فقط عن الإنفاق المباشر على التدخين، وإنما تشمل أيضا الإنفاق غير المباشر من التكاليف التي يتكبدها قطاع الصحة العامة.

وقدر حباشنة حجم الانفاق المباشر وغير المباشر على التدخين في الأردن بحوالي مليار دينار (1.4 مليار دولار) سنويا.

ما رأيك بهذه المقالة؟ (مجموعة الأصوات 11)

0 لم يعجبني

أضف تعليقا (سياسة الشرفة بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية