أتود أن تجعل اللغة العربية اللغة المعتمدة في هذا الموقع؟ |
أمين عام حزب الله حسن نصر الله يكشف النقاب عن البرنامج الثاني للحزب في بيروت يوم 30 نوفمبر/ تشرين الثاني. (رمزي حيدر / اف ب / غيتي صور)
بيروت –يقول المحللون السياسيون إن البيان الرسمي الذي كشف عنه الامين العام لحزب الله حسن نصر الله يوم 30 نوفمبر/ تشرين الثاني يشير إلى حدوث تحول في موقف الحزب، إذ يحاول الحزب تصوير نفسه على أنه جزء من المشهد اللبناني الداخلي بدلاً من الوكيل الإيراني. هذا الاعلان يعتبر الثاني منذ عام 1985.
وكان البيان الأول قد دعا إلى الحكم الإسلامي في لبنان، ولكن مع اكتساب الحزب نفوذاً سياسياً قوياً خلال الأعوام الأخيرة، خفف القائمون على قيادة الحزب من لهجتهم عن هذا الموضوع.
وقال بول سالم، مدير مركز كارنيجي للشرق الأوسط ومقره بيروت، "أرى ذلك البيان مطمئناً، إذ يظهر انضمام حزب الله للحياة السياسية اللبنانية... تطرح هذه الوثيقة توازناً بين روابط الحزب بلبنان وروابطه بدولة إيران."
البيان الجديد يؤكد على وجود تغير في توجهات حزب الله تجاه احترام التنوع و الاختلاف في لبنان. وقد قال نصر الله بأنه قد حان الوقت للحزب لإجراء تغييرات واقعية دون التخلي عن التزامه تجاه مذهبه الإسلامي، والذي يرتبط بالمؤسسة الدينية في إيران.
واضاف نصر الله ان الشعوب تتطور "فقد تغير العالم اجمعه خلال الـ24 سنة الماضية، كما تغير لبنان و تغير النظام العالمي."
وقد اعتبر حسين رحال المسؤول عن الإعلام الإلكتروني في حزب الله "أنه لا يمكن إلغاء البعد الديني لحزب الله" لافتا النظر إلى أن "الحزب يقرأ الأمور السياسية اللبنانية بموضوعية ومدنية، وهو حزب مدني ذو بعد ديني."
و مع ذلك، فان بعض أعضاء البرلمان اللبناني لا يرون أي تغير بين ما يقوله الحزب الآن وما قاله منذ 24 عام. وقد صرح عضو البرلمان أحمد فتفت بأن البيان الجديد يكرر موقف الحزب القديم ولكن في قالب مختلف.
ويقول الكاتب السياسي قاسم قصير إن حزب الله كان يعد نفسه في حالة حرب مع النظام اللبناني، بيد أنه اليوم بات جزء من هذا النظام ويدعو لتغييره بالوسائل الديمقراطية. و يدعي الكاتب أنه، بخلاف بيان عام 1985، لا يطرح البيان المشروع الإسلامي بقدر ما يطرح مشروعا إصلاحياً.
وبالمثل، فقد صرح مصدر برلماني ان البيان المكون من 32 صفحة سيصبح مصدر خلاف بسبب ما يورده من أنه يلزم التخلي عن الديمقراطية البرلمانية للحصول على الديمقراطية النيابية، وبسبب ما يقوله من أن حزب الله سوف يستمر في بناء ترسانته من الأسلحة.
ومن المرجح أن تصدر الموافقة على سياسة البيان من قبل مجلس الوزراء و ذلك رغم التحفظات التي صدرت من جانب كل من الوزراء المسيحيين والمسلمين.
المصادر: جلف نيوز/أرابيان بيزنس/الجزيرة /الشرق الأوسط
أضف تعليقا (سياسة الشرفة بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية