الشيخ محمد بن راشد المكتوم، حاكم دبي، وزوجته الأميرة هيا بنت الحسين، في مضمار سباق ند الشبا، خلال كأس العالم دبي 2008 (الصورة لجورج روز/غيتي إيماجز)
أصدرت حكومة دبي قانوناً جديداً للرهن العقاري في 19 أغسطس، في محاولة لتنظيم سوق العقارات المزدهر بالإمارة ورفع مستوى ثقة المستثمرين، بعد أن هز تحقيق فساد الصناعة مؤخراً.
يقوم القانون المؤلف من 35 مادة، والذي أصدره حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد المكتوم، بتنظيم عملية الرهن العقاري من أجل حماية حقوق المقرضين والمقترضين. ويقول مروان بن غليطة، المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري، إنه يهدف أيضاً إلى رفع مستوى الشفافية في هذا القطاع الحيوي.
نقلت وكالة رويترز للأنباء في 19 أغسطس 2008 عن بن غليطة قوله، "إن القانون الجديد يغطي بالأساس إجراءات الرهن العقاري في دبي. إن كل عمليات شراء العقارات التي تتم خارج الخطة، على سبيل المثال، وكل عمليات التمويل، يجب أن يتم تسجيلها في دائرة الأراضي. قبل ذلك، كان البعض يتم تسجيله والبعض لا."
ينص القانون الجديد، الذي نشر في الصحيفة الرسمية البيان على أن عقود الرهن العقاري يجب أن تسجل في دائرة الأراضي بدبي، متضمنة قيمة القرض ومدة السداد وقيمة العقار.
نقلت أخبار الخليج عن عارف الحرمي، الرئيس التنفيذي لشركة أملاك للتمويل العقاري، قوله عن القانون "إنه جزء من مبادرة الدولة لدعم وتنظيم السوق."
إضافة إلى ذلك، ينص القانون على أن تمويل العقارات في دبي يجب أن يتم فقط من خلال مؤسسات التمويل المسجلة. كما يجب أن يتم التأمين على القروض.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن عثمان رؤوف، المحلل بمجموعة برايم، قوله، "إن المستثمرين يريدون أكبر قدر من الحماية والتأمين ضد المخاطر العامة."
يتيح القانون أيضاً تمويل العقارات المؤجرة لمدة لا تقل عن 10 سنوات ولا تزيد عن 99 سنة.
إلا أن العقارات التي تعطيها الدولة للمواطنين معفاة من القانون.
يقول بن غليطة، "إنه يعطي ثقة أكبر للمقرض وضماناً أكبر للبنوك." مضيفاً أن دائرة الأراضي والبنوك يعملون سوياً الآن لحساب معدلات الرهن العقاري بشكل منفصل عن البنك المركزي.
نقلت أخبار الخليج عن سادهير كومار، المدير العام لشركة Realators الدولية، "إنه من المؤكد سيرفع من ثقة المستثمر في سوق عقارات دبي. سوف تدخل المزيد والمزيد من البنوك الآن سوق العقارات بثقة متجددة، حيث يقوم القانون بتنظيم الإجراءات."
يستمر سوق العقارات في دبي في الازدهار منذ عام 2002، حين دعت المستثمرين الأجانب إلى شراء عقارات معفاة من الضرائب. يستمر مجال الرهن العقاري في الإمارات العربية المتحدة في النمو المستمر، حيث قفزت قروض المساكن في الإمارات العربية المتحدة بنسبة 55 في المائة عام 2008، حسبما أشارت بيانات البنك المركزي التي نقلتها وكالة رويترز للأنباء.
وأشار تقرير لـ Morgan Stanley نقلته وكالة الأنباء إلى أن أسعار العقارات في دبي قد ارتفعت بنسبة 79 في المائة منذ بداية عام 2007، رغم أن المحللون يتوقعون انخفاض بنسبة 10 في المائة بحلول العام 2010.
حسبما أشارت وكالة رويترز للأنباء، كانت هناك تنظيمات قليلة لمجال العقارات في دبي حتى صدور قانونها الأول للتملك الحر عام 2006، والذي سمح بالإيجار الحر وغير المحدد بزمن للعقارات في مناطق محددة. في ذلك الوقت، كان العديد من اللاعبين الرئيسيين يستغلون بالكامل قلة وجود التنظيمات على حساب سمعة هذه الصناعة.
يخضع الرئيس التنفيذي السابق ورئيس الاستثمارات السابق لشركة تمويل الرائدة في مجال التمويل العقاري للتحقيق حالياً في اتهامات بشأن خروقات مالية، بينما يتم التحقيق مع أحد موظفي شركة نخيل للتطوير العقاري في اتهام بتقاضي الرشاوى.
أضف تعليقا (سياسة الشرفة بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية