أتود أن تجعل اللغة العربية اللغة المعتمدة في هذا الموقع؟ |
أطفال في طريقهم إلى القاهرة. (غيتي إيماجز)
في محاولة لإنقاذ حرفاً مصرية تقليدية والمساعدة في خلق فرص عمل للنساء المحتاجات، ساعدت مصممة المجواهرات المصرية، سوزان المصري، في صنع ورشة تدريب لتعليم فن النسيج، وصناعة المجوهرات، والرسم ، الحياكة.
ذكرت المجلة المصرية الشهرية، كومينيتي تايمز، في عددها الصادر في أغسطس 2008 أن خريجوا ورشتها أصبحوا يبيعون مصنوعاتهم ويحققون دخلاً بالإعتماد على مهاراتهم المكتسبة الجديدة.
درست المصري الفنون الجميلة، وتصميمات النسيج، وصنع المجوهرات في الولايات المتحدة الأمريكية. بعد أن تخرجت في 1981، أقامت عدة معارض للمجوهرات المصرية المعاصرة وعملت كمصممة مجوهرات في باريس. عند عودتها إلى مصر في 1996، فتحت محلاً مع ثلاثة شركاء، وسمته الخاتون، لعرض الفنون والحرف المحلية بالإضافة إلى مجموعة مجوهراتها.
في بداية 2008، تعرفت المصري على زوجين إيطاليين أثناء معرضها في مركز الجزيرة بالقاهرة.
كان الزوجين يديران منظمة غير حكومية تدعم الحرف التقليدية في مصر، وعرضا على المصري مبادرة لتعليم الحرف للمحليين.
بدأوا بالفعل في عمل ورشة للمجوهرات أستلهمت منها المصري البدأ في ورشتها الخاصة للأسالييب المختلفة لصناعة المجوهرات، والمنسوجات.
إختارت المصري أن تبدأ في فتح غرفة عرض للحرف أو " أتيليه"، كما تسميه، في زحام طولون، منطقة في القاهرة التاريخية يرجع تاريخها إلى القرن التاسع.
خصت المصري هذا الموقع بالإختيار لأنه مليء بالتاريخ والفن، لذا فإنه سيتناغم تماماً مع المنتجات الحرفية التي تنوي إنتاجها.
و بفضل أصدقائها الإيطاليين، إستطاعت أن تجد تمويل المشروع من خلال المنظمات الإيطالية، ريجيون لازيو، وموفيميتو كومونيتا.
قالت المصري لمجلة كوميونيتي تايمز "في البداية، كان النزلاء حريصين للغاية ومترددين في المشاركة نظراً لقلة خبراتهم. لذلك، قمت أولاً بتعيين خمسة فتيات، ثم جاء كثيرون عندما دعوتهم."
في النهاية، نجحت في تشغيل 15 إمرأة تتراوح أعمارهم بين 18و 45 سنة، ويعيش معظمهم في ظروف صعبة، ويحاربن من البقاء.
قالت "أردت أن أعمل مع نساء على إستعداد للتعلم والإبتكار، وهم بالفعل رغبوا في التعلم وأخذوا المشروع بجدية." عينت المصري ثمانية أفراد لتشغيل الورشة، ضموا فناناً للحرف اليدوية، وخمسة معلمين، ومساعدين. درب الطاقم 15 إمرأة على الترقيع، والرسم، والحياكة، والتطريز، الحياكة التقليدية المستخدمة في الشرق الأوسط وأسيا.
إستمر التدريب ستة أيام لمدة أربعة أشهر، وبعدها بدأ النساء في إنتاج معلقات الحوائط المرطبوعة والمرسومة يدوياً، والستائر، ومظلات المصابيح، والملابس.
عرضت منتجاتهم بعد ذلك في معرض، حيث تهافت الزبائن على المعروضات، وحيث زاد الطلب على مهارات المرأة.
قالت المصري" "يعطيهم (العمل) ثقة بالنفس وحماسة. التجربة بأكملها كانت رائعة (....) للنساء اللاتي ليس لديهن معرفة على الإطلاق. مع العمل الجاد والمساعدة، بدأ يشعرن بالتقدير، وإحترام الذات، والإرتياح."
في نهاية ورشة العمل التي إستمرت أربعة أشهر ومعرضها، عينت المصري ثمانية نساء من المجموعة لإستمرار العمل في الخانتون، الذي يبيع كماليات الأثاث المنزلي.
تعرض المصري إنتاج النساء في المحل، وأُرسلت طلبات لمنتجاتهن، بما فيها 15 ملقعة حائط لمحل في لبنان.
تلقى جميع الخمسة عشر مشاركاً تريباً كافياً للبدأ في إنتاج عملهم، ووجدوا وظائف في ورش أخرى.
يضم عملهم الحرفي أسلوباً للفن المصري التقليدي، مثل الشعر الصوفي القديم المطبوع على المخطوطات، وأغطية السرير، والأحزمة، والحقائب.
يطبعون أيضاً ملصقات الأفلام المصرية على الحقائب، والأحزمة، وملعقات الحوائط.
قالت المصري للكوميونيتي تايمز، "أنا لا اريد أن أنتج فناً بطريقة تجريدية، إنما أريد أن أربطه بالثقافة والمعاني الجميلة."
أضف تعليقا (سياسة الشرفة بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية