Red_arrow

أتود أن تجعل اللغة العربية اللغة المعتمدة في هذا الموقع؟ |

حاملة أثقال معاقة

عداء أوليمبيات المعاقين الهندي راجندر سينغ يحمل الشعلة الأوليمبية خلال مسيرة الشعلة في نيودلهي في ١٧ أبريل. (صور: رافيندران/أ ف ب/ Getty Image)

عداء أوليمبيات المعاقين الهندي راجندر سينغ يحمل الشعلة الأوليمبية خلال مسيرة الشعلة في نيودلهي في ١٧ أبريل. (صور: رافيندران/أ ف ب/ Getty Image)

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

حازت المصرية فاطمة عمر على ميداليتين ذهبيتين، وعدد من الأرقام القياسية العالمية... وكذلك إبتليت بشلل الأطفال. تشارك الزوجة المخلصة والأم ذات الخمس وثلاثين سنة أوليمبيات المعاقين الثالثة لها في بكين، سبتمبر 2008، حيث خرجت من حالة التقاعد لكي تدافع عن لقبها كأفضل رافعة أثقال معاقة في العالم.

وتقول فاطمة عمر، والتي ينبغي حملها على مقعد رفع الأثقال للمنافسة "أمتلئ رعباً من أوليمبيات المعاقين القادمة، فكلما نلت مزيداً من الإنتصارات، كلما ثقلت المسئولية على كاهلي. أرغب في المحافظة على تحطيم الأرقام." عاشت فاطمة في مجتمع يتجاهل في كثير من الأحيان المعاقين أو يعتبرهم متسولين. ولم تكتشف أن هناك ألعاب رياضية للمعاقين إلا في سن التاسعة عشر، عندما شاهدت الأوليمبيات الخاصة برشلونة 1992 في التليفزيون.

تضيف فاطمة "سألت نفسي على الفور لماذا لا أصبح مثلهم. أريد أن أذهب إلى الأوليمبيات الخاصة و أُظهر للناس أنني أستطيع القيام بشيء جيد. إنه كان تحديا حقيقياً".

كانت أولى التحديات هو إقناع والديها – فكانت تخشى أمها عليها الإصابة، ورغم ذلك، شجعها أبوها على الإستمرار. في ذلك الوقت لم تكن تعرف فاطمة ما الرياضة التي ستمارسها. وفي نادٍ رياضي محلي، تتذكر فاطمة "كابتن عماد" الذي شاهد قدرتها كلاعبة أثقال من طراز عالمي.

وبعد عامين من التدريب، فازت فاطمة ببطولتها المحلية الأولى. لكن تحولت فرحتها سريعاً إلى إحباط، عندما أخبرها عماد أنه ليس هناك بطولات رفع أثقال قومية أو دولية للنساء المعاقات.

تقول فاطمة "أصابنى الإحباط التام، وشعرت أن نجاحي أصبح هباءاً. لم أدخل الألعاب الرياضية لكي أرفع طاقتي فحسب في النادي المحلي، وإنما لرغبتي في المنافسة في الأوليمبيات الخاصة، كبقية الرياضيين الذين شاهدتهم في التليفزيون."

وفي الوقت الذي لم تدخل فيه رياضة رفع الأثقال للنساء الأوليمبيات الخاصة، إنسحبت فاطمة وإبتعدت لمدة سنتين، حتى جاءها عماد بأخبار جيدة. حيث وضعتهما مصر ضمن فريق قومي لرفع الأثقال للمنافسة في سلوفينيا. ومن ثم عادت فاطمة إلى العمل والتدريب الجاد و أخيراً سجلت رقماً جديداً في سلوفينيا.

عندما أصبحت رياضة رفع الأثقال للنساء رياضة ميداليات في أوليمبيات سيدني 2000 الخاصة، رأت فاطمة أن حلمها الذي دام ثماني سنوات أصبح حقيقة. فازت بالميدالية الذهبية في وزن 44 كجم (96,8 رطل)، وسجلت رقماً عالمياً جديداً في رفع الأثقال من الوضع راقداً لوزن 107,5 كجم (236,5 رطل).

وتقول فاطمة لجريدة الأهرام ويكلي في المباريات "أنا فخورة للغاية لرفع العلم المصري في أول حدث يخص رياضة رفع الأثقال للنساء، نحن أيضاً نثبت للعالم أن النساء قادرات على المنافسة و تحطيم الأرقام مثل الرجال على الرغم من ظهورنا الأول في الألعاب الأوليمبية الخاصة".

ومثل كل مرة تأخذ فيها فاطمة المنصة، تزداد ال ويتحطم الرقم العالمي. وفي الأوليمبيات الخاصة في أثينا 2004، نالت الذهبية في وزن 56 كجم (123 رطل)، كما سجلت رقماً عالمياً بوزن 130 كجم (286 رطل). في 2006، في بطولة العالم للمعاقين في كوريا الجنوبية، بدأت في تحطيم الرقم القياسي العالمي، وحازت على الذهب وجائزة خاصة للإنجاز المهني.

وهي مهنة غيرت حياة فاطمة.

وتقول "قبل الألعاب الرياضية، شعرت أنني منبوذة، ففي كل مرة أخرج فيها بين العامة، أشاهد أشخاص أسوياء، غير معاقين مثلي. لكن نجاحي رفع من ثقتي، وأستطيع الآن الخروج بين العامة، وأن أصنع صداقات. نسيت إعاقتي لأنني إنشغلت كثيراً عن التفكير فيها".

لا يختلف إثنين في أن فاطمة هي من الدعائم القوية للمجتمع المعاق. وفي الوقت الذي تؤكد فيه إعتزالها بعد ألعاب بكين، ماتزال فاطمة ترغب في أن تصبح"إلهاماً للمعاقين الآخرين، و أن تشجعهم على الخروج من جحورهم كما فعلت".

ما رأيك بهذه المقالة؟ (مجموعة الأصوات 0)

0 لم يعجبني

أضف تعليقا (سياسة الشرفة بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية