Red_arrow

أتود أن تجعل اللغة العربية اللغة المعتمدة في هذا الموقع؟ |

دول الخليج تتطلع الى آسيا لتأمين الإمداد الغذائي

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

في خضم القلق العالمي فيما يتعلق بالإمدادات الغذائية وارتفاع الأسعار على مستوى العالم، تتطلع الدول العربية شرقا في محاولة للحصول على الأراضي الزراعية الحيوية لدرء أزمات الإمداد في المستقبل. و قد كشفت قطر عن خططها بدفق الأموال في القطاع الزراعي في كمبوديا، في حين أن دولة الإمارات العربية المتحدة تخطط لشراء مزارع في باكستان.

و تخطط قطر لاستثمار حوالي ٢٠٠ مليون دولار امريكي في القطاع الزراعي بكمبوديا. و قال هور نامهونج رئيس الوزراء و وزير خارجية كمبوديا ان البلدين أوشكتا على إبرام إتفاقية في هذا الشأن.

وقد أعلن عن ذلك خلال الزيارة الرسمية التي قام بها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس وزراء قطر و وزير الشئون الخارجية. و في إطار الصفقة المقترحة ستقوم قطر بتوفير الإستثمارات المطلوبة لتجديد البنية التحتية الزراعية في كمبوديا، بما فيها شبكة الري لأكثر من 300000 هكتار من حقول زراعة الأرز في مقاطعات سافي رينغ ، براي فنغ و كامبونغ تشام.

وفي المقابل ، تهدف قطر الى إبرام صفقة لتأمين بعض خيارات الشراء للمحاصيل، و بهذا إعطاء الدولة الخليجية الفرصة للمطالبة بإمدادات غذاءية يعول عليها في المستقبل.

و تحت ضغوط تضخميه شديدة، فقد شهدت قطر التزايد الهائل في الأسعار في المتاجر في الأشهر الاخيرة مع تجاوز الطلب العالمى سلاسل التوريد، على الرغم من المبادرات الحكوميه لتحديد والسيطرة على الاسعار. و قد وصل معدل التضخم في قطر، اكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، الى نحو 13،7 ٪ في الربع الرابع من 2007 ، أي أقل قليلا من نسبة قياسية. في العام الماضي ، ارتفعت الإيجارات بنسبة 28 ٪ تقريبا.

وفي غضون ذلك ، فقد وصلت المحادثات مع الحكومة الباكستانيه الى مرحلة متقدمة فيما يتعلق بمصادر بديلة للإمدادات الغذائية لدول الخليج، وفقا لجمعية حماية المستهلك بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال مسؤول بجمعية حماية المستهلك: "نعتقد أنه إذا حصلنا على المنتجات الغذائية مباشرة من المزارع ، فإنه سيشجع المنافسة في السوق،" مضيفا أن خططا مماثلة في بلدان اخرى أيضا قيد الدراسة.

وأكد مسؤول في الحكومة الباكستانية أن دولة الإمارات تدرس شراء "مساحات كبيرة من الاراضي" واستيراد المواد الغذائية بتكلفة اقل بنسبة 20-25 ٪. و قال: "كانت المحادثات دائرة بين باكستان و وزارة الاقتصاد بحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة لحوالى اربعة اشهر ، غير انه لم يتم الوصول الى قرار حاسم حتى الان".

و من الجدير بالذكر أن سكان دولة الإمارات العربية المتحدة، الذين يبلغ تعدادهم 4،5 مليون نسمة، يعتمدون بشكل كبير على الأغذيه المستورده ، بحيث ينفقون 3.5-4 مليارات دولار سنويا على الإستيراد. وتحت ضغط من الحكومة والمستهلكين، فقد اتفق عدد من تجار التجزئه - بمن فيهم السلسلة الفرنسية العملاقه كارفور - في الاسابيع الاخيرة على تثبيت أسعار المواد الغذائية الأساسية على مستوى أسعار عام 2007.

و تحاول وزارة الاقتصاد كبح جماح التضخم ، ولكن ارتفاع أسعار المواد الغذائيه هى المحرك الرئيسى للتضخم فى المنطقة الأكثر تصديرا للنفط على مستوى العالم حيث ترتبط معظم عملات الدول بالدولار الذي يعاني حاليا ضعفا في اسعاره.

و قد وافق مجلس الوزراء بالمملكه العربية السعودية الأسبوع الماضي على خطط لزيادة الإستثمارات السعودية في الخارج في مجال مصايد الأسماك وتربية الماشية وإنتاج الاغذية. و من المرجح ان يكون محل الإستثمارات شبه القارة الهندية رغم عدم إصدار أي بيان رسمي في هذا الشأن.

و تقوم سلطنة عمان بتأمين 200 ألف طن من الأرز ، اى ما يكفى لإطعام السكان لمدة سنتين، وذلك في محاولة لمساعدة المستهلكين على مواجهة ارتفاع أسعار السلع الغذائيه. كما أمنت السلطنة 50 ألف طن من الدقيق أيضا لتغطية الإستهلاك المحلي.

ما رأيك بهذه المقالة؟ (مجموعة الأصوات 0)

0 لم يعجبني

أضف تعليقا (سياسة الشرفة بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية